خلونا نتفق أولاً إن الجولة المأجلة من الأسبوع 28 في دوري روشن حملت معها إثارة وتفاصيل فنية خلتنا على أعصابنا. الأهلي نزل الملعب وعينه على الثلاث نقاط، وفعلاً قدر يحسم الأمور قدام الفتح بثلاثية لواحد، ويرفع رصيده لـ 72 نقطة متمسك بالمركز الثالث ومستمر في الضغط على فرق الصدارة، في وقت تجمد فيه رصيد الفتح عند 33 نقطة بالمركز الثاني عشر. المباراة ما كانت نزهة أبداً، وبدايتها حبست أنفاس الأهلاوية لما طاح الحارس إدوارد ميندي مصاب في الدقيقة 12، بس الحمد لله قدر يوقف على حيله ويكمل طبيعي. الفتح كان ند مزعج في البدايات، وشفنا تسديدة نايف مسعود الصاروخية في الدقيقة 20 اللي تصدى لها الحارس ببراعة وحرم الضيوف من تقدم كان ممكن يقلب سيناريو اللقاء.
هنا جا دور المهاجم الإنجليزي إيفان توني اللي قرر يأخذ الأمور على عاتقه وفتح التسجيل من بلنتي في الدقيقة 24. الفرحة الأهلاوية ما أخذت وقت طويل، لأن الفريق انضرب فنياً بخروج فرانك كيسيه مصاب في الدقيقة 31، وهذا اللي اضطر الجهاز الفني يسحب ورقة ماتيوس جونسالفيس بدري عشان يلملم أوراق الوسط. مع بداية الشوط الثاني، الفتح استغل الربكة المؤقتة ورجع بسرعة للمباراة بهدف سفيان بن دبكة في الدقيقة 49 بعد عرضية ملعوبة بالمقاس. لكن الراقي قدر يستعيد رتمه ويسيطر على نص الملعب، لين ما حصل على بلنتي ثاني في الدقيقة 76 تكفل فيه توني وحطه في الشباك. وقبل ما يصفر الحكم، أبى إيفان توني إلا إنه يبصم على الهاتريك ويقفل المباراة بهدف ثالث في الوقت بدل الضائع، بصراحة توني بيّض الوجه وأثبت إنه صفقة تصنع الفارق في الأوقات الصعبة.
وعلى طاري الأهلي، إذا كان “الراقي” جالس يرتب أوراقه ومستقر محلياً، فالأهلي المصري البطل التاريخي للقارة السمراء لقى نفسه في موقف لا يحسد عليه أبداً بعد قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا اللي أقيمت يوم الاثنين في جوهانسبرغ. القرعة صراحة أسفرت عن مواجهات عربية صعبة جداً ومجموعات راح تستنزف طاقة الفرق. الأهلي المصري طاح في المجموعة الثانية وجهاً لوجه مع الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري، ومعاهم يانغ أفريكانز التنزاني، مجموعة نقدر نسميها براحة “مجموعة الموت”.
وفي نفس السياق، بيراميدز اللي داخل البطولة بصفته حامل اللقب، مهمته ماراح تكون أسهل بكثير. القرعة حطته في المجموعة الأولى مع خصم عنيد زي نهضة بركان المغربي، ويكمل المجموعة ريفرز يونايتد النيجيري وباور ديناموز الزامبي.
باقي المجموعات ما تقل شراسة، المجموعة الثالثة موعودة بديربي عربي من نوع آخر يجمع مولودية الجزائر مع الهلال السوداني، وطبعاً معاهم المرعب ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي وسانت إيلوا لوبوبو الكونغولي. أما المجموعة الرابعة، فالترجي التونسي كالعادة في مهمة إثبات وجود وتأكيد زعامة ضد سيمبا التنزاني وبترو أتلتيكو الأنجولي واستاد مالي. واضح إننا قدام موسم كروي ماراثوني، سواء في دورينا اللي جالس يرتفع رتمه كل جولة، أو في أفريقيا اللي ما عاد فيها مباراة مضمونة للفرق العربية.