• الأثنين. فبراير 23rd, 2026

صراع الصدارة يشتعل: فوضى في غرف ملابس ريال مدريد وبرشلونة ينقض على القمة

ByK4ZzcXqcua

فبراير 23, 2026

يعيش سباق التتويج بلقب الدوري الإسباني لموسم 2025-2026 إثارة بالغة ومتقلبة، حيث يتبادل الغريمان برشلونة وريال مدريد الضربات في قمة الترتيب وسط ظروف متباينة بين الناديين. كتيبة هانزي فليك نجحت مؤخرًا في استعادة الصدارة برصيد 61 نقطة، مستغلة تعثر النادي الملكي الذي تراجع للمركز الثاني بفارق نقطة وحيدة.

ريال مدريد كان قد عاش نشوة الصدارة بعد فوز عريض على ريال سوسيداد بأربعة أهداف لهدف، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن بعد خسارة مفاجئة ومكلفة أمام أوساسونا بهدفين لهدف. في المقابل، سرعان ما نفض برشلونة غبار تعثره الأخير أمام جيرونا، وحقق انتصارًا مريحًا بثلاثية نظيفة على ليفانتي في الكامب نو، ليعود للتربع على العرش من جديد.

أزمة ثقة وغليان في مدريد

وسط هذا الصراع المحموم على النقطة، تعيش غرف ملابس ريال مدريد حالة من التوتر والضبابية. الأمور لم تهدأ إطلاقًا منذ إقالة تشابي ألونسو عقب الخسارة المؤلمة أمام برشلونة في كأس السوبر الإسباني، وتعيين مدرب الكاستيا ألفارو أربيلوا لإنقاذ الموقف. التوقعات كانت تشير إلى تحسن في الأداء وتصحيح للمسار، لكن الواقع كشف عن فجوة تتسع يومًا بعد يوم بين المدرب الجديد ونجوم الفريق الأول.

الخلافات طفت على السطح بشكل لافت مؤخرًا، فبعد الفوز بشق الأنفس على رايو فاييكانو بهدفين لهدف، غاب أربيلوا عن حضور المؤتمر الصحفي لساعة كاملة. السبب لم يكن فنيًا بحتًا، بل كان نتاج نقاش حاد وطويل ومتوتر مع اللاعبين حول اختلافات تكتيكية داخل غرف الملابس.

حالة التذمر هذه بدأت ملامحها فعليًا بعد الخسارة أمام بنفيكا، وهي النتيجة التي أجبرت ريال مدريد على التواجد في الملحق المؤهل لدور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا. بعض الركائز الأساسية في الفريق لم تخفِ استياءها من قرارات أربيلوا، تحديدًا استبعاده لداني سيبايوس والدفع بالشاب سيستيرو. ورغم أن أربيلوا يحاول دائمًا أن يكون قريبًا جدًا من اللاعبين، إلا أن بعضهم يرى أن هذا القرب مبالغ فيه ولا يخدم الانضباط. اللاعبون يشعرون بصراحة وكأنهم لا يزالون يتدربون تحت قيادة مدرب للفريق الرديف، معتبرين أن الإدارة الفنية الحالية تفتقد للتطوير المأمول بعد حقبة ألونسو.

اختبارات حاسمة تنتظر الملكي

أمام هذا المشهد المعقد داخليًا، تنتظر ريال مدريد خمس مواجهات مصيرية قد ترسم بشكل نهائي ملامح موسمه. البداية ستكون في الثاني من مارس باستضافة خيتافي، في مباراة تبدو في المتناول وتعد فرصة لالتقاط الأنفاس. لكن الاختبار الحقيقي سيحين لاحقًا بالخروج لمواجهة سيلتا فيغو في السابع من الشهر ذاته، وهو الفريق الذي سبق وأن أذاق المدريديين مرارة الهزيمة وأحرجهم في ديسمبر الماضي.

بعدها، يستقبل الفريق إلتشي الذي يصارع للهروب من شبح الهبوط. ورغم الفوارق الكبيرة، إلا أن تعثر الريال أمامه سابقًا وتقاسم النقاط إبان فترة ألونسو يجعل الحذر واجبًا. وتصل الإثارة ذروتها في الثاني والعشرين من مارس حين يحل أتلتيكو مدريد ضيفًا ثقيلًا في ديربي العاصمة، مباراة قد تحدد مصير الموسم بأكمله، خصوصًا إذا استحضرنا سيناريو الهزيمة القاسية التي تعرض لها الريال أمام كتيبة سيميوني في سبتمبر. أخيرًا، يختتم الفريق هذه السلسلة برحلة محفوفة بالمخاطر إلى مايوركا في الخامس من أبريل.

برشلونة وطريق الحفاظ على القمة

على الجانب الآخر من المشهد، يدرك برشلونة أن الحفاظ على فارق النقطة اليتيمة يتطلب تركيزًا استثنائيًا في محطاته الخمس المقبلة. الفريق الكتالوني يستعد لختام شهر فبراير بمواجهة قوية أمام فياريال في الكامب نو، وهو الملعب الذي تحول إلى حصن منيع لم يتذوق فيه الفريق طعم الخسارة منذ العودة إليه في نوفمبر.

جدول برشلونة يحمل مواجهات لا تخلو من التعقيد، فالفريق سيحل ضيفًا على أتلتيك بيلباو في الثامن من مارس. ورغم معاناة النادي الباسكي الواضحة هذا الموسم أمام البارسا بعد استقباله تسعة أهداف دون رد في مواجهتين، تبقى زيارة إقليم الباسك تحديًا محفوفًا بالصعوبات. التحدي الأبرز سيكون استضافة إشبيلية في الخامس عشر من مارس، في سعي حثيث لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة ذهابًا بأربعة أهداف لهدف، فالنادي الأندلسي معتاد على تقديم أفضل مستوياته في المواعيد الكبرى.

وبعد مواجهة رايو فاييكانو العنيد الذي أحرج أندية الصدارة هذا الموسم، يصطدم برشلونة في الخامس من أبريل بعقبة أتلتيكو مدريد خارج الديار. المواجهة ستأتي مباشرة بعد فترة التوقف الدولي، وسيسعى فيها أصحاب الأرض لاستغلال أي إرهاق أو تراجع بدني للفريق الكتالوني لمحاولة قلب موازين الصدارة وإشعال الدوري من جديد.