• ×
الأربعاء 2 رجب 1441

السعودية تنسحب من (تونس).. وتؤكد: النظام السوري أشبه بالاحتلال

السعودية تنسحب من (تونس).. وتؤكد: النظام السوري أشبه بالاحتلال
بواسطة التحرير 04-03-1433 00:40:00 ص 721 زيارات
اخبارية رفحاء سجل الوفد السعودي المشارك في مؤتمر أصدقاء سوريا المنعقد حالياً في تونس موقفاً قبل قليل بالانسحاب من الاجتماع "لعدم فاعليته". جاء ذلك بعد كلمة ألقاها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أكد خلالها أن المملكة لا يمكن أن تشارك في أي عمل لا يؤدي إلى حماية الشعب السوري، مشيرا إلى أن نقل السلطة طوعا أو كرها هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وأوضح في كلمته أننا "نحتاج إلى حماية الشعب السوري النبيل بشكل سريع وفعال، وأن المساعدات الإنسانية المقدمة للسوريين لا تكفي".
وشدد على أن المملكة العربية السعودية ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق حلولاً عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري، وأكد أن ما يحدث في سوريا مأساة خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو التهاون بشأنها وأن النظام السوري فقد شرعيته وبات أشبه بسلطة احتلال.
وقال: "إن المملكة العربية السعودية تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور، خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري".
ووجه الشكر إلى حكومة دولة تونس الشقيقة "على ترتيب هذا الاجتماع المهم، خصوصاً في ظل مشاغلهم ببناء تونس الحديثة التي نتمنى لها التوفيق بإذن الله"، وأضاف: "إن حضور هذا الجمع من الدول والمنظمات يعبر عن حرص واهتمام المجتمع الدولي حيال ما يجري حاليا في سوريا، وإننا إذ نعبر عن بالغ تقديرنا لما تم بذله من جهد في سبيل انعقاد هذا الاجتماع المهم ومشاركتنا مع مجموعة من الدول للخروج ببيان رئاسي يركز على سبل معالجة الأوضاع الإنسانية خاصة في المناطق المنكوبة.. وقد وافقت على مشروع البيان رغما من شكوكي وصمت على مضض إلا أن ضميري يحتم علي مصارحتكم بأن ما تم التوصل إليه لا يرقى لحجم المأساة ولا يفي بما يتوجب علينا فعله في هذا الاجتماع. إن حصر التركيز على كيفية إيصال المساعدات الإنسانية لا يكفي وإلا كنا كمن يريد تسمين الفريسة قبل أن يستكمل الوحش الكاسر افتراسها.. هل من الإنسانية أن نكتفي بتقديم الطعام والدواء والكساء للمدنيين ثم نتركهم إلى مصيرهم المحتوم في مواجهة آلة عسكرية لا ترحم؟ هل فعلا قمنا بنصرة الشعب السوري الحر الأبي الذي صنع حضارة عريقة أم أننا سنكتفي بإعلانات رمزية وخطوات متباطئة ونتركه ضحية للطغيان والإجرام؟".
وأضاف: "إن ما يحدث في سوريا مأساة خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو التعاون بشأنها والنظام السوري فقد شرعيته وبات أشبه بسلطة احتلال فلم يعد بإمكانه التذرع بالسيادة والقانون الدولي لمنع المجتمع الدولي من حماية شعبه الذي يتعرض لمذابح يومية يندى لها الجبين ولم يعد هناك من سبيل للخروج من الأزمة إلا بانتقال السلطة إما طوعا أو كرهاً. إن المملكة العربية السعودية تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري. واسمحوا لي أن أصارحكم أننا ما لم نصل إلى حلول عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري في هذا الاجتماع فإن ضمائرنا ستؤرقنا ليل نهار.. إن بلادي ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق هذا الغرض المطلوب، ولكن لا يمكن لبلادي أن تشارك في أي عمل لا يؤدي إلى حماية الشعب السوري النبيل بشكل سريع وفعال . . والله من وراء القصد".
وفي بداية اجتماع ثنائي مع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، وردا عن إذا ما كان يعتقد أن تسليح المعارضة السورية فكرة جيدة قال الأمير سعود الفيصل إنه يعتقد أنها فكرة ممتازة، وردا على سؤال عن السبب في رؤيته لذلك قال: "لأنه يتعين على المعارضة السورية الدفاع عن نفسها".