• ×
صورة رمزية للكاتب

قِيَمٌ راسخةٌ ورؤىً واضحةٌ

بواسطة صورة رمزية للكاتب 06-02-1441 01:01:00 ص 729 زيارات
قِيَمٌ راسخةٌ ... ورؤيةٌ واضحةٌ ... تحظى بها المملكة العربية السعودية

يعيش البشر في هذه الحياة وَفْق قيم معيَّنة يُطبِّقها أو يسعى للوصول إليها، وتتسم قيم المملكة العربية السعودية -ولله الحمد- القائمة على تمسُّكها بالشريعة الإسلامية منهجًا وعملًا، وهي نعمة من الله على وطننا، وأعظم المنن توحيدُ الله سبحانه، والإخلاص لعبوديته، فديننا دين الكمال، بعث اللهُ النبيَّ محمدًا ﷺ ليتمم هذا الدين العظيم، والقيم الإسلامية السمحة، وتقوم حياتنا به، أنزله الله على الناس في مشارق الأرض ومغاربها، وحظيت المملكة بأطهر بقاع الأرض وهي مكَّة المُكرَّمة التي بها المسجد الحرام، والكعبة المُشرَّفة قِبْلة المسلمين في صلاتهم، وقد شرَّفها الله بخدمة الحرمين الشريفين، وسعيها الدؤوب لتقديم أرقى الخِدْمات لضيوف الرحمن، والتي ارتكزت عليه منذ تأسيسها على رعاية المواطنين وضيوف المملكة كافَّة، وهذا هو عُمقنا العربي والإسلامي ونجاحنا الأول ولله الحمد، فالقيم الإسلامية هي أخلاق تَصنع نسيج شخصية الإنسان ورؤيته للمستقبل، فالقيم تبني أممًا، وترتقي برُقيِّ مبادئها، وقيم كبرى عندما نُعليها تُعلينا، فتجعلنا قادرينَ على التفاعل الحي مع المجتمع والعمل من أجل النَّفْس والأُسْرة والعقيدة.

فالقيم الراسخة كجذور الشجرة ،فروعها سلوك الإنسان ونظرته للمستقبل، ولا يستطيع أيُّ شخص أن يُحسِّن من تصرُّفاته وسلوكه ويحوله من سلبي إلى إيجابي إلا عن طريق الجذور، فالرؤية والقيم يربط بينهما رابط قوي وهو الاعتقاد الذاتي، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾؛ وللمملكة هدفها الأسمى في تحديد الأولويات والتطلُّع إلى أن تتبَّوأ بلادنا المباركة مكانةً بين دول العالم الأولى خلال مدة وجيزة، وتستنهض الهمم إلى تلك الأهداف سواعدُ أبنائها معتمدةً على الكتاب وسُنَّة المصطفى ﷺ، كيف لا وهي تمسَّكت بتلك الثوابت والقيم الإسلامية منذ قرون! وتجعل من الدين عماد مسيرتها، وتأخذ من الجديد الذي لا يتعارض مع النص والحُكم.

والنجاحات المستمرَّة التي تشهدها مملكتنا الحبيبة على الرغم من التحديات والصعوبات حقَّقت الكثير بفضل الله، ثم بتكاتف شعبها الوفيِّ المعطاء الذي بنى القيم الإسلامية بقلبه وعقله وحبه للوطن منذ الصغر، فجذور المواطن السعودي ممزوجة بها، واهتمام الحكومة الرشيدة بالمواطن باعتباره الوسيلة الرئيسية لتنمية المجتمع، ودوره في بناء القيم للأجيال القادمة، والإيمان الراسخ من المملكة بالقدرات الجبارة لأبنائها وبناتها في تحقيق نتائجَ وإنجازاتٍ مُميَّزة لوطننا ومجتمعنا، فكل فرد مسؤول عن بناء مستقبله، قال رسول الله ﷺ: (إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ) ؛ وللمملكة دورٌ مُؤثِّرٌ للمجتمع الخارجي في عمل المبادرات والبرامج التي لها أثر اجتماعي، وهو أكبر دليل على أن قيم العطاء والتراحم والتعاون راسخةٌ في الجذور لوطننا الغالي، ونفتخر عندما نقول: (العالم بقلب المملكة) التي حظيت بحُب واحترام وتقدير بالأعمال الجليلة؛ كقيامها بمبادرات مشرفة للعالم أجمع.

فالوطن الذي تشاهده لا يكتمل إلا بتكامل أدوارنا، وسنعمل معاﹰ أجل تحقيق آمالنا، وسنسعى إلى تحقيق المنجزات والمكتسبات التي لن تأتي إلا بتحمُّل كلٍّ منا مسؤولياته، وكل مواطن يرسم ملامح الطريق الذي سيُشرق الوطن بمضامينه

وتطلُّعاته وطموحاته وسُبُل الدفع به نحو التقدُّم والرخاء في ظل النهضة المتسارعة التي يشهدها وطننا الحبيب، وتتجه نحو إيجاد قيمة محفزة ومنتجة في ظل قيادةٍ حكيمةٍ وطموحةٍ؛ ولذا رؤيتنا لبلادنا التي نُريدها دولةٌ قويةٌ ومتطورةٌ ومزدهرةٌ تتسع للجميع، دُستورها القرآنُ، ومنهجها الوسطية وقِبْلة المسلمين؛ وديننا الإسلام، ووحدتنا الوطنية هي مصدر اعتزاز وتمييز ما نحن به.

بقلم شروق الشـــريم
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • هلاله الشمري
    06-02-1441 20:33:27 م
    مقال جدا جميل ورائع كروعتك استاذه شروق
    نحمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتنا أعانهم الله وسددهم لصالح الوطن والمواطن ونسأل الله العلي القدير ان يثبتنا على عقيدتنا الراسخه ويرد ميد أعداء الوطن في نحورهم .
  • أميره المطيري
    06-02-1441 19:46:21 م
    ماشاءالله تبارك الله
    دائما مبدعه يا شروق إلى الأمام دوماً
  • ام ريان
    06-02-1441 16:16:22 م
    مقال جمييل وكلمات رائعه مبدعه
    اسأل الله التوفيق لك
أكثر