• الثلاثاء. يناير 20th, 2026

طموح لا يشيخ.. هل يكسر “الدون” حاجز الألف هدف ويظهر في يورو 2028؟

Byأسامة الكعبي

يناير 19, 2026

لا يبدو أن قطار كريستيانو رونالدو ينوي التوقف في أي محطة قريبة، فأسطورة البرتغال وهداف نادي النصر السعودي يواصل كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، واضعاً نصب عينيه أرقاماً قياسية قد تبدو ضرباً من الخيال لأي لاعب آخر تجاوز عتبة الأربعين. الحديث يدور الآن حول هدفين رئيسيين يشغلان بال “صاروخ ماديرا”: الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، واحتمالية تمديد رحلته الدولية للمشاركة في بطولة أمم أوروبا “يورو 2028”.

حلم الألف هدف.. وتحدي ناني

في هذا السياق، يراهن لويس ناني، زميل رونالدو السابق في مانشستر يونايتد والمنتخب البرتغالي، على أن “الدون” سيصل إلى هذا الرقم الإعجازي لا محالة. وأشار ناني في حديثه لصحيفة “فور فور تو” إلى أن رونالدو مستعد لفعل أي شيء لتحقيق هذا الإنجاز، حتى لو اضطره الأمر للعب في أدنى الدرجات الاحترافية، رغم أنه استدرك مؤكداً أن كريستيانو لن يحتاج لذلك نظراً لمستواه الحالي مع “العالمي”.

ويرى ناني أن ما يميز رونالدو هو رغبته في توثيق أهدافه بشكل رسمي، في إشارة ضمنية إلى أساطير مثل بيليه وروماريو الذين تضاربت الأرقام حول أهدافهم غير المسجلة، بينما كريستيانو يملك سجلاً مرئياً لكل هدف أحرزه. ومع تجاوزه حاجز الـ 950 هدفاً، يبدو الوصول للرقم 1000 مسألة وقت فقط، خاصة مع تمديد عقده في الملاعب السعودية حتى صيف 2027، حينها سيكون قد بلغ الثانية والأربعين من عمره.

عقلية لا تعترف بالاستسلام

هذا الإصرار الحالي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لعقلية رونالدو التي ظهرت جلياً في فترات سابقة. نتذكر جميعاً حين كرمه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قبل سنوات قليلة لإنجازاته التهديفية، حينها كان في السابعة والثلاثين من عمره ويمر بفترة صعبة مع مانشستر يونايتد حيث لم يكن يشارك بصفة أساسية. ورغم الضغوط وتلميحات البعض حول الاعتزال، كان رد رونالدو قاطعاً برفضه مجرد الحديث عن تعليق الحذاء، مؤكداً حينها: “ما زلت متحمساً.. أنا في فريق وطني يضم الكثير من الشباب، وأريد أن أكون حاضراً في كأس العالم وبطولة أوروبا”.

تلك الكلمات التي قالها في الماضي القريب تترجم واقعه اليوم، فهو يدخل التحديات الجديدة حاملاً الرقم القياسي العالمي للأهداف الدولية برصيد وصل إلى 143 هدفاً (بعد أن كان 117 في تلك الفترة)، ومستنداً إلى تاريخ عريض شمل الفوز بالنسخة الافتتاحية لدوري الأمم الأوروبية ويورو 2016.

يورو 2028.. هل يفعلها ابن الـ 43 عاماً؟

وفيما أعلن رونالدو الحائز على الكرة الذهبية خمس مرات أن كأس العالم 2026 ستكون الأخيرة له في المونديال، لم يغلق الباب نهائياً أمام المشاركات الأوروبية. وهنا يعود ناني ليؤكد أن رؤية رونالدو في يورو 2028 ليست مستحيلة، مشيراً إلى أن الأمر يعتمد على حالته البدنية وشغفه بالمنافسة، مضيفاً: “إذا كان هناك شخص قادر على اللعب في اليورو وهو في سن الـ 43، فهو كريستيانو رونالدو بلا شك”.

من جانبه، يدعم ويس براون، مدافع اليونايتد السابق، فكرة استمرار رونالدو دولياً لما بعد 2026، موضحاً أن وجوده لا يعني بالضرورة اللعب في كل دقيقة، بل إن دوره القيادي وخبرته ستكونان حاسمتين لزملائه الشباب في المنتخب. فالصحافة لن ترحمه إذا غاب عن التسجيل، لكنه يظل ركيزة أساسية لا غنى عنها في غرفة الملابس وعلى أرض الملعب، مدفوعاً برغبة لا تنضب في تحقيق المزيد من الانتصارات للبرتغال.