الإثنين 25 ذو الحجة 1440 / 26 أغسطس 2019 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
#رفحاء #عرعر #طريف #العويقيلة
الأخبار » اخبار عامة » منع المعلمات من التدخل في الشؤون الأسرية للطالبات
 
منع المعلمات من التدخل في الشؤون الأسرية للطالبات

منع المعلمات من التدخل في الشؤون الأسرية للطالبات

06-10-1430 13:23:29 مساءً
 نقاش حاد أثير في أروقة ميدان التربية والتعليم نتيجة نشر توجهات مجلس تعليم البنات في منطقة الباحة المتضمنة حث مديرات المدارس والمعلمات على عدم التدخل في الشؤون الأسرية للطالبات " جاء ذلك خلال جلسة المجلس الثالثة لهذا العام برئاسة مدير عام التربية والتعليم للبنات الدكتور إبراهيم سعيد آل إبراهيم وحضور أعضاء وعضوات المجلس عبر الدائرة المغلقة " .

وأكدت آراء التربويات من المعلمات والإداريات على أهمية وضرورة تواجد التواصل بين المدرسة والأسرة في حالات كثيرة كمعرفة أسباب تدني مستوى التحصيل الدراسي للطالبة الكسولة ، أو معرفة سبب التدهور الفجائي في المستوى التحصيلي لطالبة عُرف عنها اجتهادها ، أو معرفة أسباب السلوك العدواني لطالبة ما ، أو أسباب السلوكيات الخاطئة لطالبة أخرى ، أو التعرف على مسببات آثار عنف أو اعتداء قد تكون ظاهرة على طالبة ما.


نغض النظر؟!

تقول المعلمة حنان علي " كيف يمكن لي ، وأنا التربوية ، أن أغض النظر عن حالات كهذه قد تعانيها طالبة من طالباتي واللاتي هن بمثابة بناتي ؟.. كيف يُطلب من المدرسة أن تغض النظر وتهمل هذه الأمور ، التي قد تكون مؤشراً لأمور أعظم وأخطر تعاني منها الطالبة في منزلها ، كيف يُطلب منا أن نعطي الدروس ونخرج بدون أن نحاول مد يد المساعدة الإنسانية التي تحتاجها لإنقاذها مما هي فيه ، ودون أن تحاول المختصة الاجتماعية على معرفة المشكلة والعمل على حلها ، ما هو إذاً دورنا كتربويات ، أو ما الذي سيتبقى من دور المدرسة التربوي "؟


ضوابط .. وليس منعاً !

ومن طرفها تستنكر هذا التوجه الباحثة الدكتورة سهيلة زين العابدين عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ، فهي ترى أن التعاون بين الأسرة والمدرسة لابد من تواجده لما فيه مصلحة الطالبة تربوياً وتعليمياً ، فلو كانت هناك مؤشرات ضعف أو مشكلة في قلة تحصيل الطالبة أو في سلوكياتها ، لابد أن نُعلم الأم ونتواصل معها لمعرفة الأسباب والتعاون في حلها كي تستطيع الطالبة متابعة تحصيلها والحصول على النجاح ، فلو كانت المشكلة اقتصادية بإمكاننا مساعدة الطالبة من صندوق المدرسة ، وإن كانت المسألة عنفاً وسوء سلوكيات نتعرف على الأسباب التي دفعتها لهذا ونتعاون على حلها وتقويمها ، وإن كانت هناك مؤشرات أو عنف أسري أو اعتداء من أي نوع ، وقد تكون عندها مشاكل إدمان أو ابتزاز أو غيره ، فلا بد هنا أن تبادر المدرسة إلى إعلام الجهات المسؤولة لتأخذ اللازم لإنقاذ الطالبة مما هي فيه من ظروف غير طبيعية ، ولا ننسى أن حكاية الطفلة رهف التي عانت من عنف أسري قاسٍ كانت المدرسة هي التي كشفت الأمر ، فكيف نتغاضى عن هذه الايجابيات ونبادر لمنع التواصل بين الأسرة والمدرسة ونعتبره من قبيل التدخل بالشؤون الأسرية ؟ .

وتشدد د. زين العابدين على ضرورة إعادة النظر في هذا التوجه ، وعدم اعتباره تدخلاً في الشؤون الأسرية ، لأنه من الممكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة . وإن كانت هناك بعض الحالات الفردية التي سببت مشكلة للأسرة أو للطالبة فهذا لا يجب أن يعمم ، ولا يستوجب المنع القطعي ، وإنما يحتاج إلى وضع بعض الضوابط والحدود فالمهم هو تشخيص حالة الطالبة أولاً ومن ثم العمل على البحث عن علاج.


هذا القرار .. تستّر !

وتتفق معها في الرؤية الأستاذة امتثال محمد دوم ، الأخصائية النفسية بمستشفى النور بمكة ، حيث اعتبرت هذا القرار قراراً مناقضاً لهدف الوزارة الأساسي ، وهو التربية والتعليم ، فالمدرسة ليست للتعليم فقط ، وإنما هي مؤسسة اجتماعية تربوية مكملة لدور الأسرة يتم فيها تحري وتشخيص ومتابعة وعلاج سلوكيات ومشكلات وظروف الطالب النفسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية بالتعاون المشترك مع الأسرة في إيجاد وتطبيق الحلول .

أما في حالة تطبيق هذا القرار فتجد الأستاذة امتثال الكثير من النتائج السلبية المرافقة له كانقطاع الدور التنفيذي الفعلي للعملية التربوية ويصبح الأمر متعلقاً بالدور التعليمي فقط ، مما يوقف التدخل التوعوي أو المادي أو الإرشادي لحل مشكلات الطالبة، ومن السلبيات الأخرى لعدم التدخل في الشئون الأسرية للطالبة حصول التستر على كثير من عمليات العنف ، بأنواعه المختلفة ، وكذلك التستر على عمليات الجذب المؤدية إلى الانحراف ، دون أن يعلم عنه أفراد الأسرة ، وبالتالي يؤدي إلى أضرار نفسية وسلوكية وتربوية للطالبة إلى جانب استمرارية حدوث الأذى ووقوعه.

وتشير امتثال إلى نقطة هامة أخرى فمن سلبيات هذا القرار أنه سيؤدي كذلك إلى التعزيز للمعتدي ، بحيث أن عدم تدخل المدرسة سيمنح المعتدي شعوراً بالأمان، وبأن الجهات المختصة لن يصل إليها الأمر ، وبالتالي لن يعاقب !

وتؤكد في ختام حديثها أن الإيجابية الوحيدة لهذا القرار هي العائدة للبعض ممن يؤمنون بأن الواجهة الأسرية لابد أن تظهر على أحسن شكل . وان كانت على فوهة بركان !.

 

 

 

.................................................................................................................................

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 651


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات