الجمعة 26 ذو القعدة 1438 / 18 أغسطس 2017 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
#إخبارية_رفحاء #عرعر #طريف
الأخبار » تحقيقات » جيل «الديرم» و«المشّاطة» و«الشبّة» و«الكولونيا».. معانــاة لم يعرفـها زبائــن صـوالــيـن الخــمس نجـــــوم!
 
جيل «الديرم» و«المشّاطة» و«الشبّة» و«الكولونيا».. معانــاة لم يعرفـها زبائــن صـوالــيـن الخــمس نجـــــوم!

جيل «الديرم» و«المشّاطة» و«الشبّة» و«الكولونيا».. معانــاة لم يعرفـها زبائــن صـوالــيـن الخــمس نجـــــوم!

06-20-1438 23:06 مساءً
إعداد: حمود الضويحي تعد الزينة والتزيّن من طبائع النساء وعاداتهن اللاتي جبلن عليها، فلم تكن المرأة قديماً تتخلى عن زينتها أو عن أدوات زينتها بالأحرى حتى في أحلك الأوقات وأصعبها، بل وكانت تصنعها من الطبيعة التي تعيش بها، والكل منا أيضاً يبحث في هذه الدنيا عن الجمال فهو شيء مبهج ومحبب إلى النفس، ومن أجل ذلك حرص الناس على الظهور بمظهر جميل وجذاب وخصوصاً النساء، فالمرأة تبلغ السعادة عندها منتهاها إذا أُمطرت بوابل من الثناء على جمالها الفاتن الذي يبهر الجميع ومن أجل ذلك تقضي المرأة الكثير من وقتها في التجمل والتزين وخصوصاً عند اقتراب موعد زفافها، أو عند انتهاء فترة النفاس، أو عند عودة الرجال من السفر، وفي الماضي القريب كانت البساطة تحف هذا التزيّن فهو شيء بسيط وغير مكلف حيث تتولى (المشاطة) عملية التزيين والتي يوحي من لقبها أنها تجعل جل تزيينها في مشط الشعر وتضميخه بالعطور بالإضافة إلى النقش بالحناء، وقد ضُرب بها المثل في إشارة إلى من يمدح عمله ويثني عليه حيث يقولون في ذلك مثلاً سائراً وهو (قالوا من مدحها قال أمها والمشاطة )، ومهام ( المشاطة) كانت تتعدى التمشيط إلى خلط الزيوت، والعطور، وعمل الحناء لصبغ الشعر، كذلك تجميل النساء بالكحل و(الديرم) وهو مادة تقوم بتلوين شفاه العروس بها ونقش الحناء لليدين، ورش الشعر لترطيبه وتطييبه بأنواع الزيوت ( الرشوش ) المكون من خليط الزيوت والمسك وماء الورد، وتستخدم ( المشاطة) بالإضافة للزيوت و( الرشوش ) أمشاطاً عدة مصنوعة من الخشب لتسريح الشعر، والمفرق لغرض فرق الشعر ويصنع عادة من قرون الحيوانات، ومقارنة بعصرنا الحاضر فقد تعددت أدوات التجميل بعد استيراد أدوات ( المكياج ) الذي يلعب دوراً أساسياً في عمليات التجميل التي تجرى حالياً في المشاغل النسائية والذي يتولاه العديد من المتخصصات في هذا المجال، أما الشباب فقد كانوا في القريب الماضي يكتفون بالحلاقة عند ( المزين ) الذي يفترش الأرض قديماً في الأسواق والساحات ومن ثم لبس أفخر الثياب، بعكس شباب اليوم الذي بات يقصد صالونات الحلاقة التي تمتد خدماتها إلى عمليات صنفرة البشرة وتبييض وتنعيم الوجه، حتى أن بعض صالونات الحلاقة باتت تقدم عروضاً خاصة بتجهيز العرسان تتعدى كلفتها مئات الريالات، فما أن يبقى يوم واحد على موعد حفل زواجه إلا وترى العريس يسارع الخطى للاستعداد لليلة العمر.

تاريخ التجميل

عند الحديث عن التجميل نجد أنه قد عُرف قديماً في العديد من الحضارات السابقة بل قد تأخذنا بعض الغرابة إذا علمنا بأن الاهتمام بالجمال في العصور القديمة كان متقناً ربما أكثر من عصرنا الحاضر ولعل السبب يعود في ذلك إلى أن المرأة كانت تستعمل مستحضرات تجميل طبيعية 100%، وحتى الطعام كان طعاماً طبيعياً وصحياً على عكس ما هو عليه اليوم، ولعل أقدم حضارة عرفت التجميل هي الحضارة المصرية القديمة، فقد كان المصريون يُعجبون بالشعر السليم اللامع، وكانوا يعتقدون أن شفتي المرأة ينبغي أن تُحددا تماماً، وأن أهدابها ينبغي تحديدها بدقة وكانوا يشددون على البشرة السليمة والجسم النحيل، كما كان لدى المرأة المصرية من مستحضرات التجميل وأسرار الجمال مالا يختلف كثيراً عما لدى المرأة الحديثة منها، فقد ابتكر الفراعنة أساليب تجميلية مازال بعضها مستخدماً إلى الآن، إذ كان من ضمن أهم ابتكاراتهم الكحل وأحمر الشفاه الذي صنعوه من العسل والبنجر، كما عالجوا البشرة بعجينة الحلبة وعالجوا الشعر بالزيوت وعصارات الصبار كما استنبطوا مستحضرات لمقاومة التجاعيد من نبات القثاء والزيوت وقد حوت الآثار المصرية الكثير من أواني العطور والمرايا وأدوات التجميل، وقد كانت المرأة أيضاً تضع الألوان المناسبة على خديها وشفتيها وجفنيها، حتى كانت تغمس رموش عينيها بمرهم أسود لكي تبدو أطول، أما العطور فقد استخدمها المصريون بشكل مفرط حتى أن البعض كان يستعمل خمسة عشر نوعاً في آن واحد، وجرت العادة أن تحمل المرأة المصرية أينما ذهبت زجاجة العطر مخبأة في ثوبها، أما الإغريق فقد استخدموا أيضا مساحيق التجميل وقد اقتصرت السيدات على استعمال بعض العطور وصبغ الشفاه ولكنهنّ كنّ يستعملن مراهم خاصة لجعل الشعر أشقر، ولما تغلب الرومان على الإغريق، حملوا معهم إلى بلادهم (أطباء الجمال) الإغريق، وهكذا اكتسبوا أسرار صبغ الشعر والغسول الخاصة بالوجه والأغذية الخاصة بالبشرة وأصباغ الأظافر وما إلى ذلك، وانتشرت عادة ( تمويج ) الشعر بين فتيات الرومان وشباب الرومان أيضاً، والذي يتأمل في هذا يرى أن غالب الأمور التي كانت في الماضي هي في حاضرنا ولكن بشكل مطوّر، وقد اهتم العرب اهتماماً بالغاً بالتجميل واستعملوا الكحل عبارة عن حجر أسود تقوم المرأة بسحقه وتنعيمه ليصبح مسحوقاً ناعماً تضعه المرأة لعيونها ليضفي عليها جمالاً فوق جمالها، واُستعمل الكحل العربي أيضاً بوضعه فوق سر الطفل المولود حديثاً ولكن أُثبت بأن ذلك يسبب تسمماً له بمادة الرصاص؛ ولهذا امتنعت أمهات اليوم من وضعه لأطفالهن. والحناء: هي شجرة تزرع في أغلب البيوت قديماً، ويؤخذ منها الأوراق وتسحق لتكون ناعمة، ومن ثم تضعه المرأة على شعرها ويديها أو قدميها، فالحناء تعطي لوناً أحمر وهو يمنع تساقط الشعر ومفيد للشعر الدهني ويقوي بصيلات الشعر، ويقلل من حرارة الجسم بالصيف أو عند المرض كما يوضع على الحناء القليل من الخل ويوضع عند( صوابر )الرأس، أو على قمة الرأس؛ للذين يشكون من الصداع الدائم، كما اهتموا كثيراً بالعطور وابتكروا الكثير منها وكانوا يضمخون الشعر واللحى بها كذلك، واستخدموا نبات ( الديرم ) لصبغ الشفاه، وغسلوا الشعر بالسدر وغذوه بالزيت.

المشّاطة

يطلق عليها (المشّاطة) في المنطقة الشرقية، وفي المنطقة الوسطى ( الربعية ) بينما تسمى في المنطقة الجنوبية (العقاصة) وتعرف أيضاً في الشمال بـ (الحجارة)، وتدعى في الحجاز (المسرية)، ورغم اختلاف التسميات، إلا أن طبيعة مهنتها تظل واحدة وهي تمشيط شعور النساء وعمل التسريحات للفتيات في الأعراس والأعياد والمناسبات بالإضافة إلى عدة أعمال تقوم بها في المناسبات، مثل صب القهوة، توزيع البخور، وتطييب الضيوف من النساء، إضافة إلى تزيين وتمشيط العروس فلها مجموعة مهام تختص بجانب عملها كمشاطة، كما تستعين بها النساء عند انتهاء فترة النفاس أو عند عودة الرجال من السفر، وأضافت أن مهام المشاطة كانت تتعدى التمشيط إلى خلط الزيوت، والعطور، وعمل الحناء لصبغ الشعر، كذلك تجميل النساء بالكحل و( الديرم ) وهو مادة تقوم بتلوين شفاه العروس بها، ونقش الحناء لليدين، ورش الشعر لترطيبه وتطييبه بأنواع الزيوت ( الرشوش ) المكون من خليط الزيوت والمسك وماء الورد، وتستخدم المشاطة بالإضافة للزيوت والرشوش أمشاطاً عدة مصنوعة من الخشب لتسريح الشعر، والمفرق لغرض فرق الشعر، ويصنع عادة من قرون الحيوانات، وتتجلى زينة المرأة قديماً عند اقتراب موعد زواجها، إذ تمر بمراحل وطقوس شعبية استعداداً ليوم الزفاف، من المتعارف عليه قديما حجب أو ( خدر ) المرأة قبيل ليلة زفافها بما يقارب الأسبوع في غرفة، بحيث لا يراها أحد غير أهلها، لتتجمل وتعد نفسها جيداً لتلك المناسبة وتتولى أمها أو إحدى قريباتها أو «الماشطة» عملية تجهيز العرس، فتقوم بدهن جسمها بالنيل الأزرق المخلوط ببعض الأعشاب مثل الكركم، أما وجه العروس فيدهن بـ ( الورس ) وهو نبات عشبي لونه ضارب إلى الصفار يعطي البشرة نعومة ورقة، وتكون هناك خلطات خاصة تجهز لليلة الزفاف .

المزيّن

كان يطلق على من يقوم بعملية الحلاقة قديماً مسمى ( المزيّن ) ولعل أبرز ما تتميز به شخصية المزين أنه كان الأكثر ارتباطاً بسكان المنطقة على مختلف أعمارهم ومستوياتهم؛ فهو المستمع الصبور، وكاتم الأسرار، كما عُرف بخفة دمه ونشاطه رغم كبره في السن، حيث كان يتولى عملية حلاقة شعر الرأس، وكان مكان عمله في الأسواق في حين كان آخرون منتشرين في الساحات ينتظرون الراغبين في الحلاقة أو ( الطبابة )؛ أي ممارسة الطب الشعبي كخلع الأسنان خصوصاً، وبعضهم كانوا يستعينون بأشخاص لمساعدتهم في العمل، ولم يكن وجود المزينين مقتصراً على الأسواق وساحاتها بل كان بعضهم يتنقلون بين المناطق والمنازل ويقصدون المجالس وأماكن التجمع وما أن ينتهي المزين من عمله في ذلك المكان حتى يقصد مكاناً آخراً حاملاً صندوقاً خشبياً يضع فيه عدته المكونة من موس، وقطعة مستطيلة من الجلد لشحذ الأمواس، حيث كان الموس يستعمل لحلق رؤوس العديد من الزبائن وذلك بشحذه عدة مرات في كل عملية حلاقة، وإناء صغير من المعدن (طاسة)، وقطعة من الصابون، وفرشاة وقطعة قماش، ومرآة، وحين يأتي شخص إلى المزيّن فإن الأخير يجلسه على صندوق خشبي أو يفترش على الأرض بينما يجلس المزيّن إلى جانبه أو خلفه متكئا على أصابع رجليه ممسكاً بالموس ليقوم بالحلاقة بعد أن يبلل الرأس بالماء والصابون، ويقص من لحيته وشاربه إن أراد، وبعد الانتهاء ينال أجرته جزاء ما قام به، وقد اعتاد الناس في الماضي على حلق شعر الرأس بالكامل بـ ( الموس ) وتسمى هذه الحلاقة ( القرعة )؛ حيث يبدو لون الرأس بعد الحلاقة أخضراً ويشبه ( القرعة ) ذلك النبات المعروف الذي يعمل منه مرق الخضار، وكان الصغار في الماضي كثيراً ما يتعرضون إلى صفعة خلف الرأس من قبل أقرانهم ممن يكبرونهم سناً ويسمونه بـ ( كف الحلاقة )، وبعد أن انتشرت الأمواس الحديثة التي تستعمل مرة واحدة وتوفرها بكثرة، فضل الكثيرون تولي عملية الحلاقة في البيت، وكانت تصاحب ذلك العديد من الجروح السطحية للرأس، والتي تعالج بعد انتهاء الحلاقة بمسح الرأس بمادة ( الكولونيا ) وهو نوع من الطيب الذي بدأ يستورد بكثرة مثل ( ليفدور ) أو ( أبو طير )، وضُرب المثل في الحلاق الذي لا يجيد عمله، حيث كانوا يقولون لمن يعمل عمل غير متقن ولا يوجد من يوبخه أو يأخذ على يده مثل ( يتعلم الحلاقة في روس اليتمان ) أي يتعلم فنون الحلاقة في رؤوس الأطفال اليتامى؛ إذ لا يتقاضى أجراً على عمله فلا يكترث بما ينال رؤوسهم من ألم، فلا يلومه ذووهم لأن عمله بغير مقابل مادي، وبعد ذلك وردت آلة حلاقة يدوية شبيهة بآلة الحلاقة الحديثة الكهربائية اليوم، ثم اُفتتحت صوالين الحلاقة المتخصصة في حلاقة الرأس بعد أن وردت مكائن الحلاقة الحديثة وصار حلق الرأس بمقاسات مختلفة، بدأ من الصفر لحلاقة شعر الرأس كالموس تقريباً إلى أرقام من اثنين إلى خمسة لتبقيَ شعر الرأس صغيراً، ولكن ليس كحلاقة ( الموس )، ثم شاع استخدام المقص في تخفيف شعر الرأس وذلك بإبقاء شعر الرأس طويلاً نوعاً ما، ثم بدأت القصات الحديثة؛ وذلك بأن يحتفظ بشعر الرأس على شكل تسريحة سُميت فيما بعد بـ (التواليت)، ثم ظهرت العديد من القصات الحديثة في عصرنا الحاضر مثل قصة ( الكبوريا )، وغيرها من القصات الدخيلة على المجتمع .

مشاغل وصوالين

في عصرنا الحالي ودّع الناس وخصوصاً من النساء ( الماشطة ) أو ( الربعية ) التي كانت تتولى التزيين البدائي؛ بعد أن تعددت طرق التزين، وورد ( المكياج ) الذي بات في كل بيت بل في كل حقيبة يد نسائية، إذ ما هي إلا لحظات ويتم عمل الزينة للوجه، وانتشرت مشاغل التجميل النسائية في كل مدينة وقرية، وباتت مقصداً للكثيرات الباحثات عن الجمال، فبعد أن كان مسماها مشاغلاً للخياطة، أصبحت الآن مشاغلاً للتجميل، فقط تتكفل في تقديم كل ما ينال إعجاب المرأة، ويكفيها عناء جلب ( الكوافيرة ) إلى منزلها، التي كانت فيما مضى إحدى ضرورات النساء، لاسيما العروسة التي تتفرغ ليلة فرحها لـ ( الماشطة ) التي تطرق باب والدها منذ الصباح الباكر، وهي تحمل معها أمشاط الخشب وأعواد ( الديرمان )، وأما بالنسبة للشباب فقد تغيرت عيادة وغرفة ( المزيّن )، وأصبحت أشبه بأجنحة الخمس نجوم بديكوراتها وما تقدمه من أدوات متقدمة للحلاقة، والتي بات يرتادها الشباب للحلاقة وتسريح وتقصير وصبغ الشعر، إضافة إلى خدمات (الجل)، وتنظيف البشرة بالليزر، و( الاستشوار ) و ( الفرد ) وحمام الزيت، هذا عدا برامج ( البودي كير) و( مني كير ) وتجهيز العريس والحمام المغربي والشامي والمساج وحمامات البخار، التي انتشرت في معظم المدن والبلدات رغم إعراض الكثيرين عنها واقتصارهم على محلات الحلاقة التقليدية، إلا أنها في توسع وتطور، وباتت تجارة تدر على من يعمل بها الربح الوفير .


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

 

 

 

.................................................................................................................................

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1291


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook



التعليقات
75389 جريح الزمن 07-02-1438 08:07 صباحاً
ياحلوهم وياحلو ايامهم !!

[جريح الزمن]
3.04/5 (174 صوت)