السبت 8 محرم 1436 / 1 نوفمبر 2014 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
اخبارية رفحاء
الأخبار » اخبار رفحاء » المنهج المطور للعلوم والرياضيات في عيون تربويين وأكاديميين:
السبت 8 محرم 1436 / 1 نوفمبر 2014
المنهج المطور للعلوم والرياضيات في عيون تربويين وأكاديميين:

المنهج المطور للعلوم والرياضيات في عيون تربويين وأكاديميين:

08-26-1431 13:08 مساءً
تحقيق - منيف خضي ر
هناك إجماع على أهمية التطوير في كافة مجالات الحياة، وتطوير منهجي العلوم والرياضيات والمطبق لأول مرة هذا العام حظي بردود فعل متفاوتة بين الرضا والأمل، في هذا التحقيق استضفنا معلمين ومديري مدارس ومشرفين تربويين وأساتذة مناهج جامعيين لإلقاء الضوء على المنهج المطور بعد انقضاء العام الأول، ثمة تأكيد على تميز المنهج المطور، ولكن بقيت الأسئلة الأكثر أهمية دون إجابة:
ماذا عن تأهيل المعلمين لمواكبة تطور المنهج الحالي؟
وماذا عن التجهيزات المدرسية من مختبرات ومعامل، هل تصلح البيئة المدرسية المحلية لهذا التطوير؟
شكل ومحتوى جديد
الأستاذ عبد العزيز سعد الشدي (مدير قسم العلوم بإدارة تعليم محافظة الخرج) تحدث عن منهج العلوم المطور فقال: بالنسبة لمنهج العلوم الجديد من ناحية التغيير في المحتوى وكذلك الشكل وطريقة التعليم. ومن وجهة نظري الشخصية فطريقة تعليم المقرر ممتازة جدا لأنها تركز على الوظائف العقلية وتدفع إلى التفكير والاستنتاج والتجريب وغيرها. وتكسب الطالب مهارات عملية. تتيح تنوع التعليم. أما الموضوعات فلا تناسب المراحل العمرية لمتعلميها، والمعلمون يجدون صعوبة كبيرة لمعرفة كثير من المعلومات المدرجة.
وعن الفروق بين المنهجين القديم والحديث يضيف الشدي:
هناك فروق كثيرة، منها عمق المعلومات، كثرة المعلومات، طريقة التعليم (الدورة الخماسية)، مبنية على الأساليب الاستقصائية بأنواعها، بعيدة كل البعد عن الأسلوب التلقيني، تحتاج إلى تقنية، معلوماتها غير مكررة. ذات إخراج تسلسلي جيد، مزودة بسجل نشاط ودليل معلم.
التعلم بديلاً للتعليم
الأستاذ/ سليمان محمد المنصور (مشرف تربوي/ رياضيات/ إدارة التربية والتعليم بالقصيم) يقول عن المنهج الجديد:
لا يخفى على أحد التبرم والضجر من قبل التلاميذ وأولياء أمورهم من مادة الرياضيات رغم أهميتها وأنها تمثل العمود الفقري للعلوم التطبيقية التي لا يستغني عنها من يريد التخصص فيها، ولعل من أفضل حسنات المقررات الجديدة أنها إن لم تقض على التضجر والتبرم ولكنها خففت من حدته وتغيرت النظرة لمادة الرياضيات.
والتغيير نحو الأفضل والتجديد هو السمة التي تميز من يتطلع إلى تربية وتعليم متميزة المخرجات وعالية المستوى فيما يخص أجيالها ورجال مستقبلها، ومن هذا المنطلق كان التغيير في مقررات الرياضيات في كافة مراحل التعليم العام. والمتأمل في محتويات المقررات الجديدة يلمس النقلة النوعية في الشكل والمضمون لمقررات الرياضيات، فالمنهج الجديد اعتمد على تكثيف الأنشطة الصفية في كل وحدة من وحداته واتبعت طريقة الاكتشاف والمحاولة الجادة للتعرف على الخبرة الجديدة من خلال التطبيقات، أي اعتماد طريقة التعلم بدلاً من التعليم والتلقين. ومما تتميز به المقررات الجديدة عن القديمة كثافة الأنشطة والتطبيقات التي تربط الطالب بالبيئة المحيطة به، مما يعني أن في هذه المقررات رسالة قوية موجهة نحو الطالب فحواها أن ما ستلقاه وتواجهه في الحياة اليومية التي تعيشها هو ما تراه من أنشطة وتطبيقات في هذه المقررات.
مجلة علمية وليس كتابا
أما الأستاذ محمد بن نافع الجبل (معلم علوم في متوسطة عبادة بن الصامت برفحاء) فبدا معجباً بمنهجه الجديد حيث قال: أصبح المنهج الجديد كمجلة علمية جعلت الطالب يغير من نظرته العلمية الجامدة والتي كانت تعتمد على المعلم فقط في الحصول على المعلومات العلمية وتفسير بعض الظواهر.
فأصبح الطالب يربط المفاهيم العلمية التي يحتويها المنهج الجديد مع الخبرات التي اكتسبها سابقاً من الوسط الذي يعيش فيه، إنه تغير في المحتوى والشكل معاً، مضيفاً أن المنهج الجديد تميز بشكل يجذب الطالب ويجذب تفكيره إلى المادة العلمية التي يحتويها هذا المنهج حيث نجد التصميم والشكل المميز والرسومات والصور التوضيحية التي تدعم الدرس وتساعد في إيصال المعلومة بأبسط الطرق إلى ذهن الطالب. كما أنه يحتوي على مفاهيم علمية جديدة لم تكن موجودة في المناهج القديمة. وبالتالي كان التفاعل معه جيداً من قبل التلاميذ.
مميزات وعيوب
وعن أبرز مميزات المنهج المطور للعلوم والرياضيات تحدث مدير مدرسة طلعة التمياط الابتدائية الأستاذ فليح ملاك فقال: بالنسبة للمميزات هو وجود عناصر مساعدة للمعلم وولي الأمر لتعليم الطالب، وهناك معرفة ومعلومات جيدة.
أما العيوب فأبرزها كثافة المنهج وتصميمه على شكل جزأين لا يريح المتعلم، وكذلك إلزام الطالب بذكر أشياء مثل الأحياء والجمادات بالصف الأول الابتدائي من أول أسبوع وهو لا يعرف أي حرف ، كذلك إلزامه برسم أشكال صعبة جدا. ويرى الأستاذ فليح ملاك أن درس الحذاء (أحد عناصر الدروس في الصف الأول الابتدائي) يمكن الاستغناء عنه بدرس أجمل، أما الوقت المخصص للمنهج فهو غير كافٍ للخطة الزمنية.
ويضيف الأستاذ الشدي عن مميزات منهج العلوم المطور وعيوبه حيث يقول:
من أبرز المميزات أنه يركز على الأنشطة التي تزيد من مشاركة الطلبة وتحفيزهم على التعلم والتجريب، وتعمل على تنمية التفكير العلمي للطلبة كالاستنتاج والتفكير والتحليل وربط المعلومات والمفاهيم بحياته، و تعمل أيضا على العمل الجماعي والمشاركة في التوصل إلى المفاهيم العلمية. وتنمي في الطلبة مهارات جيدة مثل القدرة على الحوار والمناقشة والتجريب والعمل الجماعي المنظم، وتهيئ للطالب طرق الإثراء المعرفي. وتنوع أساليب التقويم.
أما عيوبه فيقول الأستاذ عبد العزيز الشدي أبرزها الكم الهائل من المعلومات وليس لدى الطالب خلفية تدعمه في تلقي هذه المعلومات. التي تحتاج إلى معلم مدرب تدريباً عالياً على تدريس هذا المعلومات وتطبيق هذا الأسلوب الجديد,
تحتاج إلى حصص أكثر وذلك لكثرة المعلومات و المناشط المصاحبة. وتحتاج أيضاً إلى تجهيزات لا تتوفر في أغلب المدارس, ولا تنس أعداد الطلبة داخل الصف التي لا تتيح للمعلم القيام بالخطوات اللازمة لتحقيق أهدافه.
تفاعل ضعيف
وطباعة رديئة
أما الأستاذ/ سعد مرجي الرويلي (معلم رياضيات في مدرسة مشل التمياط الابتدائية).فقد أكد من تجربته الشخصية أن تفاعل الطلاب ضعيف مقارنة بالمنهج السابق. وقال عن مميزات المنهج الحالي:
أُضيف للمنهج كتاب خاص بالتمارين كما أُضيفت دروس جديدة كانت تدرس في مراحل أعلى، وتزويد المعلم بكتاب خاص يساعده على التعلم، إضافة إلى تميز المنهج الجديد بإخراج ذي ألوان وملمس جيد، والمضمون تميز بأفكار جديدة كالمطويات في بداية كل فصل،
كما تميز المنهج المطور بأنه زود التلميذ بأساليب تعليمية جديدة تسهل عملية التعلم, بإبراز فكرة الدرس بملخص جانبي يساعد المعلم على إعطاء الدرس بشكل جيد، وربط الطالب بالحياة اليومية من خلال ضرب بعض الأمثلة. ويعاب عليه رداءة تماسك أوراق الكتب وعدم الثبات في اللون الخارجي ولوحظ سرعة تغير اللون، كما أن مساحة الإجابة لبعض التمارين غير كافية، بالإضافة إلى أنه يطلب بعض الجمل من تلاميذ الصف الأول رغم أنهم لم يكملوا تعلم الحروف بعد، ويطلب رسوما تفوق قدراتهم.
مقترحات التطوير
الأستاذ عبد العزيز سعد الشدي (مدير قسم العلوم - إدارة تعليم محافظة الخرج) يؤكد أنه بالرغم مما بذل في هذه المقررات من جهدٍ واضح وعملٍ متميز، إلا أن هذه المقررات تحتاج إلى تجهيزات وقاعات لاعتمادها في أغلب الأنشطة على نظام المجموعات التعاونية في التعلم والاكتشاف، كما تحتاج إلى إعداد وتدريب المعلمين بالشكل الذي يناسب هذه الأنشطة وهذه التطبيقات.
كما أن هذه المقررات روعي فيها حاجة الطلاب في أن يبنى لديهم القدرة على التعلم الذاتي والتعلم النشط من خلال الكتاب ودليل المعلم وكراسة التمارين، وممارسة الأنشطة المختلفة وتصميم المطويات ومدونات النواتج والملاحظات مما يجعل الطالب قادراً على الاكتشاف واتخاذ القرار بالشكل الصحيح من خلال فاعلية هذه المقررات وقوتها العلمية والتربوية.
ويقول الأستاذ الشدي:
أهداف الدرس لم يراعَ فيها الفروق الفردية بين المدارس والبيئات المختلفة وخاصة في الصف الأول الابتدائي.
ونقترح إعادة النظر في كثرة المعلومات. وخاصة الصف الأول الابتدائي. أو زيادة الحصص. إضافة إلى تأهيل المعلمين بشكل أكبر, و العمل على تجهيز الفصول والمدارس بمستلزمات العمل.
أما الأستاذ محمد الجبل فيرى أن منهج العلوم للمرحلة المتوسطة يحوي مواضيع جديدة لا تناسب المرحلة الدراسية ولم يدرسها الطالب خلال سنواته السابقة وعندما نريد إيصالها إليه نحتاج إلى وقت لا يتناسب مع الخطة الزمنية المقررة. إضافة إلى تشتيت تفكير الطالب عندما ينتقل من موضوع علمي يختص بالكيمياء إلى موضوع آخر يختص بالفيزياء مثلاً، ونقترح أن يختص كل فصل دراسي بقسم واحد من أقسام العلوم (مثل الفيزياء أو الكيمياء.... الخ) حتى لا يتشتت تفكير الطالب وتكون الفائدة أكبر، أما الكراسة العلمية للطالب والمرافقة للمقرر الدراسي هي طريقة لإيصال المفاهيم العلمية بواسطة التجربة وهي تحتاج إلى مختبرات مجهزة تجهيزاً كاملاً حتى يتحقق الهدف منها، فعندما لا توجد تلك المختبرات كما في بعض المدارس فإن الحل الوحيد لذلك هو تهميشها لأنه لا يمكن إيصال محتوياتها بطرق نظرية.
تطوير المعلم وبيئته أولاً
الدكتور راشد العبد الكريم (أستاذ المناهج في كلية التربية في جامعة الملك سعود بالرياض) فتحدث عن المنهج المطور قائلاً:
الإيجابيات تتلخص في جودة الإخراج، وأسلوب العرض، والطريقة المستخدمة في تقديم الدرس تشجع على التفكير والعمل التشاركي. وهذا جيد. أيضا طريقة التقويم تحاول أن تتجاوز طريقة الأسئلة التحصيلية.
أما السلبيات فأبرزها الاقتصار على طريقة تدريس واحدة في كل الدروس تقريبا (طريقة 5e، أو ما يسمى - أحيانا - دورة التعلم) وهي قد لا تكون مناسبة لكل المواقف والدروس. السلبية الأكبر عندي تقع في نقطتين: الأولى أن البيئة والمعلمين قد لا تناسب هذه المقررات، فبيئتنا المدرسية تعتمد على الضبط وضغط الوقت وإنهاء المقرر والتخليص استعدادا للاختبار، وهذه المقررات لا تنجح في مثل هذه البيئة. كما أن المعلمين يحتاجون إلى قناعات معينة ومهارات للتعامل بفاعلية مع هذه المقررات.
الثانية: مقروئية الكتاب صعبة على طلابنا (خاصة في الصف الأول الابتدائي). وهذا للأسف لم يراع عند الترجمة فيما يظهر لي. فالطالب الأمريكي لا يوجد تقريبا اختلاف بين لغته المحكية ولغته المكتوبة، فلن يجد صعوبة في قراءة أو فهم ما هو مكتوب، أما الطالب السعودي فسيواجه مشكلة في ذلك، خاصة مع ضعف تدريس القراءة لدينا, فهذه مشكلة يجب أن يتم تداركها بسرعة حتى لا تسهم في إضعاف فعالية هذين المقررين. ومثال بسيط على عدم مراعاة لغة الطفل ورود كلمة (معكرونة) في المقرر! مع أن الشائع لدينا والمعروف لدى الطلاب (والمستساغ لغة والأسهل نطقا أيضا!) هي كلمة مكرونة.
ترجمة السلاسل الأمريكية
أوضح أستاذ مناهج وتعليم الرياضيات المشارك في كلية التربية بجامعة الملك سعود الدكتور محمد بن عبد الله النذير أن فكرة مشروع تطوير مقررات الرياضيات والعلوم بدأت منذ حوالي عشر سنوات ولم تخرج إلا من وقت قريب مضيفاً القول في حديث نشرته الجزيرة في وقت سابق (في عدد الخميس 22 جمادى الأول 1431 العدد 13734):
وقد عاصرت الفكرة نفسها عندما كنت عضواً في الأسرة الوطنية للرياضيات التي أوصت بعدم الأخذ بالسلاسل الأجنبية كأسلوب في تطوير المقررات حتى ولو كانت أفضل المتاح؛ إذ كانت الأسرة الوطنية ترى أن التأليف الوطني وخوض التجربة أفضل، ولكن التوجه آنذاك على مستوى وزارة التربية والتعليم لدينا وفي دول الخليج نحو ترجمة السلاسل الأمريكية تحديداً، وأردف الدكتور النذير:
وقد ركز المشروع على الترجمة بدرجة كبرى ثم المواءمة من ناحية المفردات اللغوية والمسميات فقط لتناسب البيئة المحلية. وهنا يجدر التنويه بأن السلسلة المترجمة متوافقة مع المعايير العالمية لجمعية (NCTM) الأمريكية التي ينتمي لها الآف المختصين في تعليم الرياضيات من مختلف دول العالم، وتعلم أن الرياضيات من العلوم العالمية التي ليس لها موطن محدد ولغتها مشتركة ومفهومة، وبرأيي أن هذا لا يضير السلسلة من جهة المعرفة العلمية في الرياضيات، بل هي تجربة مفيدة في الأخير.
ومضى أستاذ مناهج تعليم الرياضيات المشارك: في الواقع لم اطلع مباشرة على تطبيق التجربة قبل تعميمها ولكن اطلعت عليها الآن بعد تطبيقها، وأنظر لها هنا كولي أمر لا كمختص، ومن خلال ما يتناوله الناس عنها ترد ملحوظات منها: المعلمون أنفسهم يجدون صعوبة في فهم المقررات الجديدة ونظام بنائها وكيفية تقديمها، وهذا انعكس على طرائق تدريسهم بل بعضهم اشتكى من صعوبة في التعامل مع السلسلة وفي تقديمها للطلاب، ولو نظرنا لمقرر الصف الأول فأرى أنه اعتمد على اللغة اللفظية في الإيضاح والسؤال مفترضا أن الطفل يمكنه القراءة والفهم وهذا خلاف الواقع حيث إن كثير من الأطفال لم يدرس في رياض الأطفال، ولا بد من رصد الملحوظات بشكل دقيق قبل المضي في تعميم المقررات.
البيئة التعليمية والكتاب
وألمح عضو هيئة التدريس بكلية التربية د. محمد النذير إلى أن البيئة التعليمية لا تقل من ناحية الأهمية عن الكتاب المدرسي (علما بأنهما وسائل لنقل وتحسين الخبرة والمعرفة وليسا المعرفة فقط) فالمقررات المترجمة مشبعة باليدويات التي هي وسائل محسوسة خاصة في المرحلة الابتدائية وأيضا أنشطة العمل والتعلم، بالإضافة إلى التواصل مع موقع على الإنترنت يدعم الكتب للتواصل معها من خلال البيت، وهذه الوسائل لم توفر بالكمية المطلوبة في المدارس، وأشار إلى أن تطوير أي منهج يقوم على أسس معروفة لدى المختصين في مجال المناهج من أهمها التكامل في الأدوار بين المنهج (إذا اعتبرنا الكتاب المدرسي - الذي هنا نعني به الكتاب المترجم - هو شكل تنفيذي للمنهج المكتوب) وبين التدريس، فلا معنى لأن نأخذ بمنهج غاية في الجودة و نهمل الجانب الآخر الذي يتكامل معه تماماً وهو التدريس، فالفصل بينهما فصل بين العقل والجسد، ولهذا فبرأيي أن المشروع سلط الضوء والتركيز على الكتب ولم يلتفت للمعلم الذي هو الأداة المؤثرة في تنفيذ المنهج، خاصة أن الكتب ركزت على بناء المعرفة في الرياضيات من خلال الطالب نفسه (حسب النظرية البنائية) من ناحية: مفهومها، التواصل بها، إستراتيجيات استعمالها في حل مشكلات حيوية، التفكير بها، وتطوير الأفكار حولها.
ومن خلال ما سبق يتضح أن عمليات التطوير جزئية اهتمت في منظور ولم تلتفت للمنظور الآخر(التدريس والمعلم)، وحتى لو قدم بعض البرامج التدريبية فبرأيي لا تفي بالغرض، والأمر يتطلب وصول (رؤية الكتب) إلى كل معلم وبيت، ولدينا الإنترنت وسيلة فاعلة للإجابة عن استفسارات الأسرة وتوضيح مغزى الكتب المترجمة.
معايير للجودة
الدكتور عثمان البريكان أستاذ المناهج في جامعة الملك سعود ذكر مقترحاته لتطوير المناهج فقال: الكتاب المدرسي له مواصفات وخصائص ومعايير تستطيع من خلالها الوصول به إلى الجودة المطلوبة معلومات ومعارف الكتاب بل هو أداة وترجمة للمقررات وهو من أدوات المنهج المدرسي ولا بد من وجود كتاب يجعل الطالب محباً له والمعلم منفذ للعلوم فيه، ولكي يكون مجالا لاستخدام التقنيات الحديثة بأنشطته المختلفة من أهم الأشياء.
كذلك التقويم المستمر للكتب وصلاحيتها للواقع والمستقبل. وهناك معايير واضحة للكتب المدرسية ينبغي الرجوع لها خلال تأليف هذه الكتب لكي تتفق مع خصائص وحاجات المتعلمين وآراء المختصين في التربية والتعليم.
وآلية تنظيم المقررات لا بد أن تبنى على أسس تقويمية وما هي الأهداف من العملية التعليمية وهناك علاقة بين أهداف التعليم وبين تنظيم المقررات هل نضعها في مواد دراسية متصلة أو منفصلة هل نضعها وفق المنهج المحوري أو النشاط؟
لا بد أن تكون هذه الأمور واضحة لبناء المنهج، وصانع المنهج لا بد أن يكون على دراية في عمل المناهج، ونؤكّد على أن التربية بحاجة إلى أساليب تطوير وليس تغيير، فالتربية تحتاج إلى تطوير ونحن نشعر بوجود نتائج سلبية للخلط بين التغيير والتطوير وهناك قرارات من قبل الوزارة جاءت على شكل تغيير وليس تطوير مثل تدريس اللغة الإنجليزية في الابتدائي واختبار واحد في الفصل.



 

 

 

.................................................................................................................................

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3118


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook



التعليقات
47646 مختار عبدالله 03-26-1435 20:03 مساءً
نصيحه ياشباب الله يخليكم اشتري مصحف وحطه في بيت الله ولك اجر كل من يقرأه

[مختار عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)