المقالات
مقالات ابناء رفحاء
سياسية التعليم .. واغتيال كليات المعلمين
سياسية التعليم .. واغتيال كليات المعلمين
10-11-1430 21:10 مساءً


سياسية التعليم .. واغتيال كليات المعلمين .؟
اخترت هذا العنوان ليكون المحور الأساسي لتشريح حال كليات المعلمين لنرى السياسة الخاطئة التي جعلت وزارة التعليم العالي تقوم باغتيال وتهميش هذه الكليات وذلك بالغاها ..!
كلنا يعلم أن الهدف الأول لكليات المعلمين هو تخريج معلمين للمرحلة الابتدائية قادرين على التعامل مع التلاميذ بأسلوب تربوي وتعليمي مناسب وعندما نتعمق في سياسة هذه الكليات نجدها متعرية من الأمور التي تساعد في إنتاج معلمين قادرين على الهدف المطلوب منهم .

ومن أول الأخطاء في سياسة التربية والتعليم سابقاًَ والتعليم العالي حالياً هو مناهج كليات المعلمين .

سوف أتكلم عن تجربة خريج من هذه الكليات , فمثلاً نحن طلاب تخصص الرياضيات نقوم بدراسة المناهج المقررة عليـنا باللغة اللاتينية , فنقوم بدراسة وتطبيق جميع القوانين والمعادلات بـ اللغة اللاتينية التي ليس لها إي وجود في مناهج الرياضيات للمراحل الابتدائية
فكيف يكون إعداد مناهج لطالب كليات المعلمين باللغة اللاتينه ( رموزاً – وقوانين – وحل معادلات – وهندسة ) ويطلب منه تدريس كل هذا مستقبلاً برموز اللغة العربية ..!
وإيضاً لا نقوم بدراسة إي من مناهج المرحلة الابتدائية ومستوى الدراسة في الكليات
يتجاوز مستواها الفكري بشكل مرتفع جداً ..

من هذا المنطلق سئلت العديد من أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين عن هذا التناقض وقال لي : ( لان الطالب في كلية المعلمين سوف يتخرج بـ مؤهل بكاليوريس ولو أراد مستقبلاً إكمال دراسته لن يستطيع ذلك لأن مناهج رسالة الماجستير سوف تكون بهذا المستوى والطريقة .
قمت بالرد عليه : نحن الهدف من دراستنا هنا في هذه الكلية هو إعداد مدرس للمرحلة الابتدائية وليس دراسة الماجستير يا أستاذي الفاضل رد علي مبتسم : هذه سياسة الوزارة .

فـ الوزارة بعد اختبار قياس صرح أحد مسئوليها بأن الخريجين الذين لم يتمكنوا من النجاح في قياس لا يصلحون لتدريس أبناء المملكة العربية السعودية .. ولو مُكن لي بالرد عليه .. لقلت له أنتم لا تصلحون لقيادة التعليم ووضع أسس سياسته لأبناء المملكة العربية السعودية


الهدف من أنشاء كليات المعلمين سامي جداً ومهم لنجاح تربية وتعليم اللبنة الأساسية في كل مجتمع .. ولكن السياسة كانت خاطئة وعشوائية وتقليدية جداً .. لذلك كانت الإنتاجية لهذه الكليات أقل كفائه وجوده والعيب ليس بطلاب هذه الكليات بل بالسياسة الغير سليمة

هناك مناهج نقوم بدراستها في كلية المعلمين تحارب التعليم التقليدي وتشرح سلبياته
العديدة ..وبالمقابل تذكر التعليم الحديث والمتطور وإيجابياته العديدة .. ونحن في قاعه
المحاضرة وأستاذ المقرر يدرك بأن تعليمنا تقليدي .. فهل يوجد من يشرح عيوبه ويضعها
على الظاهر ويقنعنا بأنها خاطئة جداً .. ويستمر عليها ويريدنا أن نقتنع بها .

لا أعتقد بأن هذا من المنطق السليم ..!

هناك أمور كثيرة لا بد أن يتم معالجتها في سياسية تعليم كليات المعلمين وجامعاتنا
فمثلاً هناك حشو كبير في عدد المقررات والمناهج .. بالإضافة أننا نحتاج إلى تعديلات
كثيرة في مواضيع المناهج الدراسية .. فالسنين تمر والمناهج ثابتة وهذا لا يتفق مع المنطق
فالعالم كل لحظة يتطور وكل يوم نسمع عن اكتشاف جديد ونظريات ومفاهيم حديثه
ولكن مناهجنا منذ سنوات طويلة لم تتغير ... فـ بالتأكيد سوف نجد أن هناك خلل واضح
في إنتاجيات هذه الكليات والجامعات ..!

فـ أصبح الضعف في مستوى طلاب هذه الكليات كبيراً جداً .. والأسباب في ذلك كثيرة
أذكر منها باختصار :
1 – المناهج التقليدية التي لا تمنح المعلم إي خبرات تعليمية وتربوية تساعده على تحقيق الأهداف المطلوبة منة .
2 – كثرة الساعات الدراسية وذلك بسبب حشو كبير في عدد المقررات التي لا يستفاد منها بشكل مباشر .
3 – ضعف الإمكانيات في بعض الكليات وذلك في تنفيذ المعامل وتوفير الكثير من الوسائل التعليمية .
4- عدم إكساب الطلاب ثقافة البحث والتعامل مع المراجع الدراسية وذلك في توفير
مكتبة عامة ومركز مصادر تعلم وتوفير شبكات انترنت لاسلكية لإعطاء الطالب خيارات
كثيرة في البحث عن المعلومة واكتسابها بالطريقة المناسبة لقدراته الفكرية

الأسباب كثيرة وتحتاج إلى وقفه علاجية حقيقة حتى نتمكن من إنتاج ما يجعل مجتمعنا أكثر تطور ..

عندما يكون المعلم مقتنعاً بأنه وضع في الدائرة الضيقة فكرياً وإستراتيجياً من منظور التربية والتعليم الحديث .. فيجد نفسه قد تم إعداده بمناهج تعليمية بالأسلوب التقليدي
ولم يتوقف الأمر عند هذا .. بعد أن يتم اعتماده لقيادة العملية التعليمية داخل الفصل
يجد بأنه مقيد بمناهج وأساليب تقليدية أيضاً .. تقتل طموحه وتقيد فكرة الحديث في التعامل مع تلاميذه .. فكيف نطلب منه إنتاج جيل يستطيع أن يصنع تطوراً لهذا المجتمع
فـ بالتالي نجد أن دائرة التخبطات العشوائية والتقليدية في سياسية التعليم أتسعت ولم
تنل من الكليات فقط بل حطمت كل الآمال في تحقيق الهدف السامي لكليات المعلمين
فالمعلم مقيدً أثناء دراسته وبعد أن يأخذ موقعه في التدريس .

عزائنا لهذه الأجيال التي سلب حقوقها كل من له اليد في وضع سياسية التعليم
في المملكة العربية السعودية .
ومن هنا أؤكد أنه ليس خريجين كليات المعلمين من هم الذين لا يستحقون
تعليم أبناء المملكة العربية السعودية ولكن هناك من هو الذي لا يستحق أن
يرسم المستقبل التعليمي لأجيال هذا الوطن المعطاء ..!

أعتذر عن أطالتي ولكن الموضوع يستحق حيز أكبر من مساحاتنا الإعلامية حتى
نساهم في علاج مثل هذه القضايا الهامة .

أتمنى أنني وفقت في طرح وجهه نظري ..

والأماني لـتعليمنا وأجيالنا بالرقي والتطور ..

بقـلم / خالد علي الأشرم
خريج كلية المعلميـن في عـرعـر

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 306


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#352 Saudi Arabia [كـاتب المقـال ]
3.57/5 (5 صوت)

10-12-1430 14:10 مساءً
أهلاً بـ أخي طلال الشـمري

أولاً : أؤمن بأن من قناعاتي في النشـر أن أضع الفكرة
بيـن جمهور الصحيفة .. وأتقبل التعليقات
وأيضاً وجهات النظر بكل روح ..
وإيضاً .. لم اكتب هذا المقال من أجل أن أجبر كل من يقرأ
حروفه أن يقتنع به ..
فمبدأ الأختلاف أؤمن به .. ومبدأ الود أحرص عليه ..



أنا لست ضد أختبار القيـاس أبداً ..
وحتى لا يطرى على بالك بأني متضرر من إختبار قياس
لهذا أنا أقوم بالهجوم عليـه
فـ لله الحمد والمنه أنني إجتزت المقابلات الشخصية
واختبار الكفايات وقياس بكل نجاح ..


ولكن ..!

الأسلوب الذي تم وضع أختبار قياس عليه حديث جداَ
وفيه تطور في فكر طرح الأسئله وإيضاً نوعية طرح أسلوب
وضع خيارات الإجابة ..


فعندما تدرس 4 سنوات في الجامعه بأسلوب تقليدي جداً
من حيث المناهج وإيضاً طرق وضع الأسئله والأختبارات في الكلية
ومن ثم تريد أن تضع معيار لقياس مستوى الخريجين
بأسلوب حديث ومتطور ..
لا أعتقد أن التوازن والحق موجود في هذه الخطوة التي قامت بها
وزارة التعليم العالي ..!


نحن عندما تقدمنا إلى إختبار قياس لم يكن أحد من الخريجين يعلم
ماهي نتائج هذا الأختبار ..
لم يحددوا نسبة النجاح الأدني ..
لم يخبروا الخريجين بأن أجتياز قياس شرط أساسي للتقديم على
ديوان الخدمة المدنية ..


جميع الخريجين تقدموا لهذا الأختبار وهم لا يملكون ثقافه هذا الأختبار
الذي تم وضعه لأول مرة على مستوى الخريجين ..؟


العيب ليس بالخريجين أبداً ... بل بالسياسة القائمه في نظام كليات المعلمين
من أبتداء من القبول والتسجيل والمناهج وهيئة اعضاء التدريس وإعتماد
المقررات و احتساب الساعات الدرسية ...



كل الشكر لـك أخوي طلال الشمري

أعتذر عن أقتحامي لـ تعليقات المقال
ولكن .. أنا كنت أتكلم عن سياسة التعليـم
وأنت طرحت فكرة أختبار قياس


أقتبس من تعليقك الجزئيه الأهم ..!
( الأختلآف في الرآي لا يفسد للود قضيـة )


أحترامي لفكرك

[كـاتب المقـال ]

#348 Saudi Arabia [طلال الشمري]
4.07/5 (5 صوت)

10-11-1430 23:10 مساءً
انت تكتب على وتر لا يعجب الكثير منا ..


ولكن بآعتقآدي انا عندما وضع اختبار القياس و المقابلة الشخصية للخريجين
وضعت تحت اسس وتحت ضوابط جدية وليست كما قلت عزيزي الكاتب ..

دعني اضرب لك مثال ..

المدرسين الذين من قبلكم تخرجوا وتعينوا ووضعنا ابناءنا تحت ادارتهم وتحت اعينهم
التمسنا من البعض منهم وليس الكل عدم الجدية واللامبالة منهم ..

بل البعض منهم يعاني من حالة نفسية وهستيرية ..

لو انهم وضعوا تحت المقابلة الشخصية او تحت اختبار القياس كما سميتة لم ينجحوا ابدا بتاتا البتة ..

انا معك في اغلب كلامك ومقالك شيق ومدروس وكتب عن عقل نير ..

لكن اتنمى ان تعيد فكرتك في اختبار القياس والمقابلة الشخصية ..

اخيرا وليس اخرا ..


همسة ..اختلآف الرآي لا يفسد للود قضية ..

لك ودي ..

طلآل الشمري.

[طلال الشمري]

خالد علي الاشرم
خالد علي الاشرم

تقييم
6.90/10 (11 صوت)

 

 

كن الراعي الرسمي للمقالات

وضع اعلانك هنا

اتصل الان

 

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الزوار لهذا اليوم


 
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل رأي أو وجهة نظر لصحيفة (إخبارية رفحاء) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها 
الرئيسية || أخبار عامة || أخبار رفحاء || قرى رفحاء || الجمعيات الخيرية || صوت المواطن || الصور || الفيديو
   جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة  إخبارية رفحاء  
Copyright © 1432 rafha-news.com - All rights reserved