|
بكاء من أجل وطن
09-21-1430 04:09 صباحاً
بكاء من أجل وطن
يسحب – محمد – الصغير دمعتين ساخنتين، وهو يلمح الحلم السعودي بالتأهل للمونديال متبخراً في الثانية الأخيرة.
كنت سعيداً جداً هذه المرة بابن يبكي، فقد اعتدت مع عائلتي أن نفرح بوطني حد الخيلاء. لم نجرب من قبل أن نسكب دمعة من أجل وطن.
واليوم لن يأخذني الحزن العميق لأن أقع في الغلطة الفادحة بالقول إن لاعبي المنتخب كانوا بلا وطنية. الأصح أن نقول إنهم لم يستشعروا المسؤولية ولم يجتهدوا حد العشر المقبول من التضحية.
يؤسفني أن أعترف أننا مع الوطن ومع الاسم الضخم لهذا الكيان العملاق لا نقوم مرة أخرى حتى بالحد الأدنى المقبول من المسؤولية والتضحية ولو أنني أضمن ألا يقرأني اليوم أجنبي واحد لمارست جلداً – للجلود – الباردة لم يسبقني إليه أحد. حتى حرارة الرياض في مستهل سبتمبر لم تخرج (فيما شاهدت) قطرة عرق واحدة من جلود يابسة كانت تركض على الملعب وكأنها في مسابقة – المشي – الأولمبية.
خرجوا من الملعب وملابسهم ناصعة البياض فلا أظن أن واحداً منهم يحتاج بعدها أن يأخذ فانيلته إلى المغسلة.
سأحترم – البحرين – التي كانت أمامنا عشرة أبحر، رغم أنها في الواقع لا تتجاوز مساحة ومكان شرم أبحر.
لكننا في النهاية لم نلعب أمام البرازيل ولم تصرف هذه – البحرين – على لاعبيها مقدار عقود ثلاثة لاعبين أوصلتهم بها بعض الجيوب (الفارغة) المنتفخة إلى مئة مليون.
وإذا أردتم أجمل مؤشر لمقياس التضحية والمسؤولية تجاه هذه الوطن فانتظروا للأسبوع ما بعد القادم عندما يعود – القوم – إلى مرابعهم وستجدون أنهم يحرثون الأرض من أجل الهلال والاتحاد ويتقاتلون تحت هذه الشعارات ولو كنت اليوم حول سمو أمير الرياضية لقلت له جملة واحدة: انفض يديك من كل كوكبة الفشل فهذه لحظة حاسمة للتغيير من أجل صورة واطن.
مؤسف جداً أنهم أنهوا جولتين حتى من دون (فيما شاهدت) إنذار أصفر.
هؤلاء جميعاً، من كان في الميدان أو من حوله يستحقون الكارت الأحمر، لأن العلم الأخضر لن يحمله إلا من كان الوطن له صورة حياة ورسمة فوق الجبهة.
|
خدمات المحتوى
|
علي سعد الموسى
تقييم
كن الراعي الرسمي
للمقالات
وضع اعلانك هنا
اتصل الان
|