رفعت سماعة الهاتف واتصلت مع الأخ قائد المرور في مدينة رفحاء وتحدثت معه على ضرورة وضع أشارات ضوئية على تقاطع شارع الامير سعودبن جلوي مع شارع الملك سعود لما يسببه هذا التقاطع من فواجع وكوارث يصعب حصرها على مدى خمسة عشر عام , فقال هناك اطراف اخرى لم تتجاوب فقلت يكلف رجل مرور لضبط السير فقال لانستطيع فقلت مطبات اصطناعية للتهدئة وذلك اقل الايمان فقال ليست من شؤوننا وبالمحصلة خرجت صفر اليدين, تأكد لي ان ارواح الناس رخيصة رخص الماء ولا قيمة لها تزهق بكل برودة اعصاب وتبلد وعدم احساس فتأكد لي ايضا ان الامر متعمد ومقصود لايقبل مجال للشك اوالتأويل والهدف واضح وضوح الشمس وهو ابادة ارواح الابرياء والعزل دون رحمة اوشفقة وتدمير ممتلكاتهم بأسلحة ابتكرت حديثا تختلف عن الاسلحة التقليدية وهي اشد فتكا واقوى تأثيرا تسببت بالويلات والمآسي للمواطن عديم الحيلة لقد اصبحت هذه الشوارع كالسيف المسلط على ارقابنا اوكالافعوان الاخرس اصاب الناس بالهلع والفزع والرعب والفواجع وقض مضاجعهم واحال حياتهم الى جحيم لاتطاق ,انها حرب ضروس نخوض غمارها بلاهوادة على مدار الاربع وعشرين ساعة فرضت علينا فرضا فلا خيط من خيوط الامل ولا شعاع من اشعة الرجاء تلوح بالافق للخلاص من هذا الوباء الذي نشر في كل ركن من اركان هذه المدينة, كل يوم تهرع الاسعافات لاخلاء اشلاء وجثث من وقعوا ضحايا في هذا التقاطع المعد والمجهز للموت سلفا والسبب من قست قلوبهم وتحجرت عقولهم فأين المفر والملاذ ,فعلى تفاهة مايدرا خطر هذا الافعوان وما يسببه من مجازر الا ان الحل وكأنة اصبح من سابع المستحيلات.
تحياتي لك يابوناصر المرور يقطعون الطريق الدولي بنقطة تفتش ويجلون الثلاث مسارت مسارواحد ويجلسون يتفرجون على السيارات والمسافرين وبدون الستره الفسفوريه فقط اعاقه للمسافرين بصراحه اكثر لاتحس انه انه رجل امن اكثر من انه ينهي دوامه فقط