الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 / 11 ديسمبر 2019 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
#رفحاء #عرعر #طريف #العويقيلة
سجّل موقف ..
03-12-1441 16:15:00 مساءً

سجّل موقف ..

بدايةً هي فكرة، انثالت على عزماتها عزيمة عابرة، نهضت بها إلى تكون خاطرة، ولما كانت مأمورة لانعلم عند أي نهاية سنقف معها ..
كلنا سمع عن العلماء الأجلاء، الذين سطروا مجداً تليدا، يلمع في سماء الدعوة، والإصلاح، والفكر ،وكذلك منهم من شق دجا الإبداع ؛ فأظهر علماً يحتذى به ، كعلم الإجتماع ؛ الذي أسسه ، وقعّد له ابن خلدون، ناهيك عن الأدباء، والأدب ، وإبداع الشعراء ، ودواوينهم .
ولما تقرأ سيرهم، وتسبر أحوالهم، خاصة الجهابذة منهم؛ ستجد الجد والإجتهاد ، الذي بزّ الأقران و فاق الأتراب؛ كابن تيمية مثلاً ، وابن باز رحمهما الله ، وأنا سأتحدث عن الأعلام من الإسلام وإن كان من الغرب من هو ألمعي ذكي يشار له بالبنان خلد اسمه التاريخ .
أما لعلمائنا وسيرهم العطرة ، تجد فيها من البذل، والعطاء، والكد، والحثيث الدائب ،حتى تُصاب وأنت تتأمل عملهم الدؤوب بالفتور مرة والإحباط مرات، حتى في لحق غبارهم، والدنو من ساحة إنجازاتهم، فتقف إلى اعتقاد واحد في أنّ هؤلاء صفوة مختارةُ لظروف تهيأت، وإمكانات تكونت، وقدرات رُكّبت، والتقت معها عزيمة صادقة .
وأنا مع هذا الارتياض لهذه الفكرة، والاطمئنان لها، إذ تتمرد علي فكرة أخرى؛ نازعت الأولى فغلبتها ! .
و منشؤ هذه المخالفة وأنا أقرأ قصة (ورقة بن نوفل )رحمه الله، وقد قال للنبي ﷺ في بداية نزول الوحي في مكة : ليتني كنت جذعاً وأنت تدعو قومك ، ثم ما إن لبث أن مات ، ورآه النبي ﷺ وهو في الجنة ولم يذكر التاريخ إلا هذا الموقف له رحمه الله، وقصة الرجل الذي أتى النبي ﷺ وهم على أبواب معركة أحد ممتطيا فرسه : يارسول الله أأقاتل أم أسلم ؟ قال ﷺ بل أسلم ثم قاتل ، وقال عنه ﷺ :
عمل قليلاً وأُجر كثيرا ، ولم تسجل السُّنة إلا هذا الموقف لهذا الرجل ، ومؤمن آل فرعون عندما قال لقومه وهم يظاهرون العداء لنبيهم موسى عليه السلام : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ،، فأشاد بفعلته وصنيعته القرآن مادحاً، وغيرهم ممن لم يسجل إلا موقفاً واحداً ، كان سبب نجاته ، والفوز بالجنة، والفلاح، والذكر الحسن، مابقيت الأيام تلوك سيرهم ..
لم يحتاج أيُ من هؤلاء أصحاب الموقف الواحد، إلى جهد جهيد، وعمر مديد، في ساحة الدعوة والاصلاح، بل كان موقفا يتيماً لم يعضده مواقف أُخر ..
..

(إضاءة )

أنت ، وأنا ، بإمكاننا من الآن أن نسجل الكثير من المواقف ، التي تدلف بنا إلى رضا الرحمن ، فقط التفت يمنة، ويسرة ؛ ستجد السبل مشرعة ممهدة تمهيدا ..
..
( آخرا )
سجل موقف قبيل الموقف العظيم !


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 277


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


صالح سعود الصعب
صالح سعود الصعب

تقييم
2.19/10 (187 صوت)