الخميس 15 ربيع الثاني 1441 / 12 ديسمبر 2019 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
#رفحاء #عرعر #طريف #العويقيلة
المقالات » مقالات ابناء رفحاء » أبطال الصحة.. أنموذج مشرف لشباب الوطن
أبطال الصحة.. أنموذج مشرف لشباب الوطن
12-12-1440 01:27:00 صباحاً

أصنع أثرك كأبطال الصحة في تفانيهم لتقديم أفضل

الخدمات والرعاية لحجاج بيت الله

بقلم / شروق الشريم

وقفت شموخ واعتزاز وفخر على الإنجاز الذي بذلوه أبطال الصحة ، فهم ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والصبر وقهر الظروف، والتحلي بالشجاعة للمشاركة في ميادين العطاء ، ليقدموا لنا نماذج ساطعة المعاني الالتزام بالواجب الوطني والديني ، فقد قاموا من أبناء وبنات الوطن بالمشاركة لنيل شرف المساهمة بخدمة الحجاج بيت الله على نهج وطنهم المبارك ، وهذا شرف عظيم الذي تحظى به المملكة العربية السعودية ، وقد سخرت مملكتنا الحبيبة كافة الإمكانيات والخدمات لخدمة الحجاج وضيوف الرحمن بأقصى درجات الرعاية والاهتمام ؛ أبطال الصحة هم الخط الأول لاستقبال وفود الحجاج من جميع بقاع الأرض سواء من المنافذ أو المطارات , يقدمون الرعاية التامة للحجاج للاطمئنان على حالتهم والتأكد من سلامتهم ,وإعطائهم التطعيمات الأزمة لصحتهم , وتستمر هذه المهمة والمرافقة في كل مناسك الحج , عبر قطاعات الصحة المترامية في كل جزء من مكة المكرمة والمدينة المنورة , مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية ، والكادر الطبي المؤهل الذي يستطيع التعامل مع كل الحالات المرضية بما فيها العناية الفائقة ، ويكونون اليد حانية في راحة حجاج بيت الله الحرام , وتزيل آلامهم , وتساهم في عودة الابتسامة لهم بعد الله , ولإعانتهم على إتمام مناسك الحج .

نعم إنهم هم أبطال الصحة الذين شاركوا رغم تخطي الظروف وتحدي الصعاب ، فهناك نموذج مشرف في نيل شرف العمل بالمشاعر المقدسة ؛ ومنهم المواطن وليد الشريف والذي قام بالمشاركة مع وزارة الصحة لخدمة الحجاج بكافة قطاعتها بهمة عالية وروح مرحة ، حيث غادر إلى مستشفيات المشاعر المقدسة تاركاﹰ والدته التي ترقد بالعناية المركزة رغم حاجتها للوقوف بجوارها، ولخص مقام به بقوله : نافست زملائي واجتهدت لأنال شرف العمل بالمشاعر المقدسة وتحملت الظروف وغادرت إلى المشاعر المقدسة ومتابعة حالة والدتي مع ممارسة أعمالي ،أسال الله أن يلطف بوالدتي وأن يوفقني وزملائي لخدمة الحجاج .

وهاهم أبنائنا وبناتنا أبطال الصحة ،يتعاملون مع الحجاج بيت الله كما يتعاملون مع عائلاتهم ، بحب وعطاء ورحمة وطمأنينة ، فهم نموذج مشرف في بناء المجتمعية لدى فكر زوار بيت الحرام ، ويعكس هذا على جذور تربيتنا والنشئة السليمة من حب الآباء والأمهات وعلى الاحترام وتحلي بالقيم الإسلامية وتبادل المنافع والعطاء لامحدود الصادر من الجميع.

نهضة الوطن تنشأ بوجود طاقات شبابية يتمتعون برؤية مستقبلية ،ولديهم مكامن القوة والقدرات الفريدة لخدمة الوطن ،وإرادة قوية، ويتحلون بالطاقة الإيجابية والعزيمة والإصرار دون أن يفكروا لحظة بخوف او تراجع لأن إرادتهم أقوى من أن يهزموا ، واثقين تمام الثقة بالله عزوجل ومن ثم بقدراتهم الجبارة ، يتسابقون بأن تكون بلادنا نموذج ناجحاﹰ و رائداﹰ في العالم على كافة الأصعدة ، ويتعاضم الطموح والعزيمة فيكبر حتى يكون لهم أثر وبصمة بين الآخرين بشتى الجوانب، لنرفع راية الأخلاص وحب الوطن يداﹰبيد حتى نجعلها أرقى المجتمعات تضاهي المجتمعات التي سبقتنا لذا نعمل معاﹰبخلق واقع جديد لتعامل مع معطيات المستقبل وتحدياته ونكون نموذج مشرف للوطن ، شعور مليء بالاعتزاز والفخر لأبطال الصحة من أبناء وبنات الوطن تقدير لما بذلوه في سبيل نيل شرف عظيم لخدمة ضيوف الرحمن فقد خلد التاريخ المشرق بمداد من نور وإعلاء قيم التضحية والانتماء حب الوطن نبراسا لنا ولأجيال المقبلة , وستبقى عطاء أبطال الصحة خالدة في نفوس حجاج ضيوف الرحمن الذي يستذكر كل يوم ملامح الحب والعطاء التي قدمها أبطال الصحة لرعاية الحجاج ومساعدتهم في إتمام مناسك الحج المبرور.

وهذا التنافس يشتغل منذ وقت مبكر بين منسوبي الصحة لخدمة حجاج بيت الله الحرام ، فما أن تنتهي مهمة إلا وتعود المنافسة مبكراﹰ منذ مطلع العام للتقديم على طلب نيل شرف خدمة حجاج بيت الله الحرام على نهج الوطن المبارك ،ويبدأ ذلك في مطلع كل عام هجري حيث يرفع طلب لتقديم مجموعات كبيرة والله الحمد للذهاب إلى مستشفيات ومراكز المشاعر المقدسة للمشاركة بخدمة الحجاج وضيوف الرحمن ، وهذا شرف تحظى به المملكة العربية السعودية ، مع الرغم من صعوبة المهمة ومشقتها ، فالعناية الطبية بالحشود تعد من أصعب المهام والإجراءات الطبية لكثرة أعداد الحجيج ،والحاجة الماسة لتعامل معها بسرعة ، ولكن هذه المنافسة ليست صعبة على أبطال الصحة لإرادتهم القوية ،ونظرتهم الإيجابية ، ولا يعرفون الخوف معنى ، وعزيمتهم وإصرارهم المستمر بمواصلة طريق النجاح والفوز برضى الله ثم بتقديم المساعدة لضيوف الرحمن ونيل دعوات جميلة كضوء المنبعث من شروق الشمس بأفواه الحجاج تخترق طريقها الى عنان السماء فتجلب لهم بركات الإلهة ؛ أبطال الصحة يستشعرون المهمة التي كلفوا بها لخدمة ضيوف الرحمن في وطن سخر كل عام ، جميع إمكاناتها المادية والبشرية والاحتياجات لخدمة الحجاج منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه- لإنجاح موسم الحج الذي يحظى برعاية ومتابعة حثيثة من قيادتها وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه ، وغرس معنى العطاء في نفوس الناس الذين يتسابقون لخدمة ضيوف الرحمن، ويحتسبون الأجر والمثوبة لنيل هذا الشرف العظيم، ولا يبخلون بتقديم كل شيء، سائلين الله التوفيق والسداد وأن يكتب السلامة والعافية لجميع حجاج بيته وأن يتقبل الله حجتهم وعوداﹰ حميداﹰ إلى ديارهم يإذن الله.


image

image
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
image

image
image

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
image

image
image

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 605


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
80642 Alanoud Sh 12-12-1440 23:42:39 مساءً
بارك الله فيك المقالة جداً جميلة وهادفة سلمت أناملك ونتظر منك المزيد

[Alanoud Sh]
1.71/5 (442 صوت)


80641 دلال 12-12-1440 10:23:32 صباحاً
‏‎أيادي بيضاء بذلت الجهد ومازالت تبذل. قلوب توهج بالخير والعطاء شكرا لهم ..وشكرا لجمال المقال أ.شروق.

[دلال]
1.85/5 (451 صوت)


شروق الشريم
شروق الشريم

تقييم
4.65/10 (817 صوت)