الثلاثاء 30 ذو القعدة 1438 / 22 أغسطس 2017 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
#إخبارية_رفحاء #عرعر #طريف
المقالات » مقالات ابناء رفحاء » مضامين المبايعة بين المحمدين
مضامين المبايعة بين المحمدين
10-04-1438 02:10 صباحاً

عادة ما تَغلُب في العرف العربي، وفي ذهنيته الجمعية، العواطف والمشاعر الطوباوية التي تبتعد في سحائب المتخيل عن مواجهة حتمية الواقع، ومجرى الأحداث الفعلية. إلا أننا في المملكة العربية السعودية، وبما لدينا من إرث حضاري وقيمي ومركز تتجه إليه جبهة كل مسلم على هذه المعمورة -وما لأحد في ذلك منّة- فالله وحده عازنا وناصرنا تعالى، حتى تعالينا عن كل دون، فاعتدنا على صور الحسن الروحي والجمال القيمي، وربما يندر وجودها في مجتمعات مماثلة أو محكومة بقوانين وضعية مادية صرفة، وإن بنسب.

فالصور المغايرة التي دائما ما تكسر يوتوبيا نوازع العصر غير المحققة، والخاضعة لتكريس الوافد الغريب على الاتباع من أطراف تيارات اليسار في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، أو من دعاة الظلام في العالم، ورهائن النظريات الوافدة التي لا تتجاوز تسلية خواطرهم المسلوبة، والمكلومة نتيجة الفراغ القيمي الذاتي المحض.

لذا، فنحن كسعوديين، وخدام لأطهر بقاع الأرض، الحرمين الشريفين، وزوار بيته الحرام، ومدينة رسوله الأعظم -صلى الله عليه وسلم- عندما نشاهد مبايعة ولي عهد المملكة العربية السعودية السابق الأمير محمد بن نايف، ويقدمها بنفس راضية إلى ولي العهد اللاحق الأمير محمد بن سلمان، الذي تولاها خلفا له، فإننا لا نبالغ إذا قلنا: هذا أمر اعتدنا عليه حكومة وشعبا، وإن ظهرت أصوات استغراب من هنا أو هناك، فإنها لا تعي جيدا ما نحن عليه في هذا البلد المتفرد بخصوصيته واعتزازه بثوابته، وإن راج العالم بالتكرارية والتناسخ لهدف السيطرة والكوليانية العالمية، فالمسؤولية لدينا هي التي تجمع ولا تفرق في سبيل المصلحة العامة التي تخدم معقل النور العربي بإسلامها الذي ظل يتآكل لقرون متأخرة، فمن اعتاد على نزاع التقدميين المتكرر على رئاسة جمعية، ومكائد أعضائها التنويريين عبثا لا يستوعب تناقل السلطة لدينا بهذه السلاسة والهدوء، وكذلك الأمر ينطبق على مستويات أختام المعرفين وعمودية الحارات.
لذا، فالرقي صعب، والترقي مُضنٍ جدا، ليستوعب الآخر ما نحن عليه من تعال فوق المصالح الدونية، والنظرات الضيقة.


image

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 563



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د. طالب فدّاع الشريم
د. طالب فدّاع الشريم

تقييم
7.12/10 (255 صوت)