الإثنين 27 ذو القعدة 1435 / 22 سبتمبر 2014 أسمعنا رأيك أو شكواك أو اقتراحك
اخبارية رفحاء
المقالات » مقالات ابناء رفحاء » فما ظنكم برب العالمين
فما ظنكم برب العالمين
10-26-1433 15:10 مساءً



فماظنكم برب العالمين

لا يخفى عليك أيها القارئ الفاضل ما تواطأت عليه الفتن وإدلهمت مدوية تضرب بأمواجها ما ظهر وما بطن ،، تاركة من وراءها تساؤلات تدور في خلد المستبصر لما يرى من تتابعهما بخطى حاثة ،، ما وراء ذلك ؟؟ هل من نجاة بعدها ؟! أم إنها إنفراط عقد الفتن التي نوه عليها الشارع بلسان المصطفى -صلوات الله عليه وسلم- ..لا جرم أن الشيطان سيجد أرض خصبة يبث بها بذور الشك لتنبت ظنا وريبة !! مما قدره عز وجل بحكمة فاقت عقول الإنسانية وتعالت عن إدراك البشرية ،، ومتى تسلل هذا الشعور إلى قلب أحدنا فليراجع نفسه ،وليردعها بتأمل سريع لأسمائه الحسنى وصفاته العلى ،، عندها سيجد الجواب الكافي والدواء الشافي ،، لم لانسلم لأقدار الله وهو القائل عن نفسه ألا يعلم وهو اللطيف الخبير .. وتارة مادحا نفسه- وهو أهله سبحانه- أليس الله بأحكم الحاكمين . فلم العجلة في تحليل الأمور ؟؟ وتبادل التهم السياسية إذا وقعت قارعة بقوم دون قوم ؟؟ ونكبت أمة دون أمة ؟؟ أليس هذا بالنهاية هو تحت المشيئة الإلهية !؟ والسنن الكونية لا تحابي أحدا دون أحد ولا تفرق بين أفراد أو جماعات فعلى الصعيد الشخصي لابد تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك .. إنما هو من ضمن الحكمة الإلهية والرحمة الربانية التي لم تفارقك منذ أن كنت علقة حتى سواك فعدلك .. فما يجري من أحداث على مستوى الأفراد أو الجماعات تسير وفق منظومة إلهية تحفها الرحمة وإن بدا لنا غير ذلك ،، ويجب علينا أن نرعى الأسباب التى ذكرها الرحمن التي توصلنا لبر الأمان من إمتثال أمره وإجتناب نهيه الجالب لسخطه ،، وإن كان سبحانه *وتعالى ليتجاوز عن الكثير ويمنح على القليل ،، فياليتنا نردد رضينا بالله ربا عندما نرى مانكره من أمور دنيانا.. ونحمد إليه الخير كله ،،فبحكمته البالغة يؤخر المطلوب ، ويسلط الظالم على المظلوم ، فلابد لنا أن نعزز الثقة بالله باليقين العملي المتمثل بالعمل الصالح الآخذ
بأسباب النصر وأصول التمكين ليستقر بعدها في قلوبنا صخرة تتحطم على جنباتها قذائف الشك والظن بالله ظن السوء ،، ولابد أن ننظر للمستقبل القريب لا البعيد ،، بعين التفاؤل ..ولا يحصل هذا إلا بمن تأمل آيات الله - وأنى هذا الفضل إلا لخاصته- وعلم علم اليقين أن ما حصل وما سيحصل أنه لابد منه ولا مفر ...وعندها ستستقرأفكارك وتهدأ روحك المتعبة من مخالجة الشيطان لها ببث روع الشك ونشر الريب في جنباتك .. فألله الله في حسن الظن بالله وطرد التخرصات الواهية فهو سبحانه قال عن نفسه : أنا عند حسن ظن عبدي بي... فاللهم إجعلنا ممن نظن بك خيرا وخيرا ممن نظن .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 492



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
21983 النماصي 11-02-1433 02:11 صباحاً
كلام رائع جدآ ولايخلو من الروحانية
ماأجمل أن ترى شخص متدين يتحدث بهذه اللهجة الروحانية بعيدآ عن التشنج والتطرف
اغلب مشائخنا هداهم الله اصبح همهم تكفير الناس والقدح بعقائدهم وخصوصآفي حالات الكوارث والمحن التي ابتلى الله بها عباده وهي سنن كونية لاشك والبعض اتجه لنبش الفتن الطائفية أماالأكثرية فمتقوقعين على أنفسهم ولايهتمون إلا بأحكام الصيام وأحكام الحيض والنفاس

[النماصي]
5.00/5 (1 صوت)


صالح الصعب
صالح الصعب

تقييم
8.00/10 (1 صوت)